تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
الوجه الأول : قوله تعالى ( 1 ) " وأحل الله البيع " وهذا أحد جزئياته . الثاني : قوله تعالى ( 2 ) " إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم " دل الاستثناء على تسويغ التجارة المقترنة بالرضا ، وصورة النزاع داخل تحته . الثالث : أنه لا خلاف بين علماء الأمصار في جواز بيع الشئ بأضعاف قيمته ، فنقول انضمام الشرط إليه لا يغير حكمه ، لأنه شرط سايغ يجوز اشتراطه في البيع بثمن الثمل ، أو في الإجارة أو غيرهما من العقود اجماعا فيجوز في صورة النزاع ، إذ الحكمة الداعية إلى شرعيته في تلك الصور موجودة هنا ، ولقولهم عليهم السلام ( 3 ) " المؤمنون عند شروطهم " . الرابع : اتفاق علماء الإمامية السابقين ، فإنهم قالوا لا بأس أن يبتاع الانسان من غيره متاعا أو حيوانا أو غير ذلك بالنقد والنسية ، ويشترط أن يسلفه البايع شيئا في مبيع أو يقرضه شيئا معلوما إلى أجل . أو يستقرض منه ، فيكون حجة ، لما ثبت من أن اجماع الإمامية حجة . قال المفيد : لا بأس أن يبتاع الانسان من غيره متاعا أو حيوانا أو عقارا بالنقد والنسيئة معا على أن سلف البايع شيئا في مبيع أو يستسلف منه في مبيع ، أو يقرضه مئة درهم إلى أجل أو يستقرض منه . قال : وقد أنكر ذلك جماعة من أهل الخلاف ولسنا نعرف لهم حجة في الانكار وذلك أن البيع وقع على وجه حلال ، والسلف والقرض جايزان ، واشتراطهما في عقد البيع غير مفسد له بحال ، قال : وقد سئل الباقر عليه السلام عن القرض يجر النفع " فقال : خير القرض ما جر المنفعة " الخامس : تظاهر الروايات عليه وتطابقها من غير معارض ، فيتعين العمل عليه ، روى سليمان بن محمد الديلمي ( 4 ) عن أبيه عن رجل " كتب إلى العبد
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية - 275 ( 2 ) سورة النساء الآية - 29 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 196 التهذيب ج 7 ص 22 . ( 4 ) التهذيب ج 7 ص 33 لكن فيه عن محمد بن سليمان الديلمي .
الحدائق الناضرة — صفحة 80 | المحقق البحراني