الرابعة قال الشيخ في النهاية : لا بأس أن يعطي الانسان الغنم والبقر بالضريبة
مدة من الزمان بشئ من الدراهم والدنانير والسمن ، واعطاء ذلك بالذهب والفضة
أجود في الاحتياط ، ونقل عن المختلف عن ابن إدريس أنه لا يجوز ذلك ، وقال في
المختلف بعد نقل ذلك : والتحقيق أن هذا ليس ببيع ، وإنما هو نوع معاوضة ومراضاة
غير لازمة ، بل سائغة ولا منع في ذلك .
أقول : والذي حضرني من الأخبار الواردة في هذا المقام ما رواه في الكافي
والتهذيب في الصحيح أو الحسن عن الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون
له الغنم يعطيها بضريبة سمنا شيئا معلوما أو دراهم معلومة من كل شاة كذا وكذا قال :
لا بأس بالدراهم ، ولست أحب أن يكون بالسمن " .
وما رواه في الكافي عن إبراهيم بن ميمون ( 2 ) " أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام فقال :
نعطي الراعي الغنم بالجبل يرعاها وله أصوافها وألبانها ويعطينا الراعي لكل شاة درهما
قال : ليس بذلك بأس ، فقلت : إن أهل المسجد يقولون لا يجوز لأن منها ما ليس له
صوف ولا لبن ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : وهل يطيبه إلا ذاك يذهب بعضه ويبقى
بعض " ورواه في التهذيب مثله .
وما رواه في الكافي والتهذيب عن مدرك بن الهزهاز ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
في الرجل يكون له الغنم فيعطيها بضريبة شيئا معلوما من الصوف أو السمن أو الدراهم
فقال : لا بأس بالدراهم وكره السمن " .
وما روياه في الكتابين أيضا عن عبد الله بن سنان ( 4 ) في الصحيح " قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام ، عن رجل دفع إلى رجل غنمه بسمن ودراهم معلومة لكل شاة
كذا وكذا في كل شهر قال : لا بأس بالدراهم ، وأما السمن فما أحب ذلك إلا
أن تكون حوالب فلا بأس بذلك " .
هامش
( 1 ) الكافي ج ص 223 - 224 التهذيب ج 7 ص 127 .
( 2 ) الكافي ج ص 223 - 224 التهذيب ج 7 ص 127 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 224 التهذيب ج 7 ص 127 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 224 التهذيب ج 7 ص 127 .