منه ،
إلا أنه يمكن التخلص من الحق بدونه ، وطريقه أن يدفع فردا من الأفراد ، فإن
كان هو الأردأ فهو الحق وإن لم يكن كذلك كان قد دفع الجيد عن الردئ .
وهو جائز كما سيأتي انشاء الله تعالى ذكره ، فيحصل التخلص ، ولا يبطل العقد ، بخلاف
ما لو شرط الأجود .
وأورد عليه بأنه وإن أمكن التخلص بالوجه المذكور ، لكنه غير كاف في صحة
العقد ، إذ الواجب تعيين المسلم فيه بالضبط بحيث يمكن الرجوع إليه ، عند الحاجة
ويمكن تسليمه ولو بالقهر بأن يدفعه الحاكم الشرعي من مال المسلم إليه لو فرض
امتناعه من تسليمه ، ومن الظاهر أن هذين الأمرين منتفيان عن الأردأ لأنه غير
متعين ، فلا يمكن تسليمه ، والجيد غير مستحق عليه ، فلا يجوز للحاكم ونحوه دفعه من
ماله ، وكذا لا يجب عليه مع المماكسة وحينئذ فيتعذر التخلص ، وبه يظهران الأقوى
عدم الصحة في هذا الفرد أيضا كسابقه .
ولشيخنا الشهيد ( عطر الله مرقده ) في الدروس هنا كلام في ذكر أوصاف
جملة من المبيعات سلما لا بأس بذكره وإن طال به زمام الكلام في المقام ، قال ( قدس
سره ) ولنذكر مما يعم به البلوى ثلاثة عشر ، أحدها الرقيق ، وليذكر فيه الذكورة
والأنوثة والنوع ، واللون ، والسن والقد كالطويل والقصير والربعة ، ولو قدره بالأشبار
كالخمسة والستة احتمل المنع ، لا فضائه إلى العزة ويحتمل وجوب ذكر الكحل
( 1 ) والدعج ( 2 ) والزجج ( 3 ) وتكلثم الوجه في الجارية وكونها خميصة ريانة
اللمس ، ثقيلة الردف ، أو أضداد ذلك لتفاوت الثمن به وعدم عزته ، والأقرب
تعيين البكارة والثيوبة في الأمة ، فلو أطلق بطل ، ولا يشترط ذكر الملاحة فلو ذكرها
روعي العرف ويحمل على أقل درجة ، ويحتمل البطلان لعدم انضباطها ، فإن مرجعها
هامش
( 1 ) وكحلت العين كحلا من باب تعب وهو سواد يعلو جفونها خلقة .
( 2 ) الدعج والدعجة : السواد في العين .
( 3 ) الزجج : وهو تقويس في الحاجب مع طول في طرفه