وفي موثقة لزرارة ( 1 ) أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : لا بأس بالسلم في
في الحيوان إذا سميت سنا معلوما " .
وفي موثقة سماعة ( 2 ) المروية في الكافي " قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن
السلم في الحيوان قال : أسنان معلومة وأسنان معدودة إلى أجل معلوم لا بأس به " .
وقول أبي عبد الله عليه السلام في رواية ابن الحجاج الكرخي ( 3 ) " ومن اشترى
من طعام موصوف ولم يسم فيه قرية ولا موضعا فعلى صاحبه أن يؤديه " .
وفي صحيحة الحلبي ( 4 ) " قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل يسلم في وصفاء
بأسنان معلومة ولون معلوم الحديث " إلى غير ذلك من الأخبار المتفرقة الآتي انشاء الله
تعالى جملة منها .
والضابط في الوصف أن كل ما يختلف لأجله الثمن اختلافا لا يتسامح بمثله
عادة فإنه يجب ذكره ، قالوا : والمرجع في هذه الأوصاف إلى العرف ، فإنه ربما
كان العامي أعرف بها من الفقيه وحظ الفقيه فيها البيان الاجمالي ، ثم إنه متى وصفه
فلا يبالغ في الوصف ويستقصي فيه ، إذ ربما تعذر وجوده ، فيبطل السلم ، بل ينبغي
الاقتصار على ما يتناوله اسم الموصوف بالوصف الذي يزيل اختلاف أثمان الأفراد
الداخلة في ذلك المعين ، فإن استقصى ذلك ووجد الموصوف صح السلم ، وإلا بطل
كما ذكرناه .
قالوا : ولو شرط الأجود لم يصح لتعذره ، إذ ما من فرد جيد إلا ويمكن أن
يكون فرد أجود منه فلا يتحقق حينئذ كون المدفوع من أفراد الحق ، وكذا لو شرط
الأردأ لعين ما تقدم ، وقيل هنا بامكان التخلص من ذلك بأن الأردأ وإن لم يمكن
الوقوف عليه لما عرفت من أنه لا فرد كذلك إلا ويمكن أن يكون فوقه ما هو أردأ
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 1 - 22 عن عبيد بن زرارة وص 222 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 1 - 22 عن عبيد بن زرارة وص 222 .
( 3 ) الفقيه ج 3 ص 131
( 4 ) الكافي ج 5 ص 221 .