الحق للجميع فلا يسقط حق واحد بترك غيره ، وكان لمن لم يعف أن يأخذ الجميع ،
لأنه لا يجوز تبعيض الصفقة على المشتري ، فالمستحق إما أن يأخذ الجميع أو
يتركه .
قيل : ويحتمل هنا سقوط حق الآخر بعفو صاحبه وإن لم نقل بذلك في
الشريكين ، لأن الوارث يقوم مقام المورث ، فعفوه عن نصيبه كعفو المورث عن
البعض ، فيسقط الباقي .
ورد بأن الشركاء في الإرث يصيرون بمنزلة الشركاء في أصل الشفعة ، لأنها
شفعة واحدة بين الشركاء سواء كان بالإرث أو بالشركة ، ولا يسقط من البعض بعفو
البعض ، بخلاف عفو المورث عن بعض نصيبه ، فإن حقه في المجموع من حيث هو
مجموع لا في الأبعاض ، فعفوه عن بعض حقه كعفوه عن جميعه .
وظاهر المحقق الأردبيلي " قدس سره " المناقشة في أصل هذا الحكم ،
حيث قال : ولو ترك بعضهم وعفى لم يسقط حق الباقين ، بل لهم الأخذ ، ولكن
أخذ الجميع أو الترك ، وليس لهم أخذ حصتهم فقط ، للزوم التشقيص والتبعيض
الممنوع منه عندهم فتأمل ، فإن الأصل والاستصحاب يقتضي جواز أخذ الحصة فقط ،
ولعل عدم التبعيض مجمع عليه ، وإلا فالقول به متوجه انتهى .
وبالجملة فالمسألة لعدم النص الواضح في أصلها محل اشكال كما عرفت ،
وفي فروعها أشكل والله العالم .
الحادية عشر لو حمل النحل بعد الابتياع فأخذه الشفيع قبل التأبير قال
الشيخ : الطلع للشفيع ، لأنه بحكم السعف ، ولأنه يتبع الأصل في البيع ، فكذا هنا ،
لأن المقتضي للتبعية هناك ليس إلا كونه جزءا من المسمى ، ورده المتأخرون بأن
هذا الحكم مختص بالبيع ، وقوفا على مورد النص ، فالحاق غيره به قياس ،
وكونه بحكم السعف ممنوع ، وكذا دعواه كونه جزءا من المسمى ، والمقتضي
في البيع إنما هو النص .
وظاهر هم أنه لا خلاف في أن الثمرة إذا ظهرت في ملك المشتري قبل الأخذ