تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
الحق للجميع فلا يسقط حق واحد بترك غيره ، وكان لمن لم يعف أن يأخذ الجميع ، لأنه لا يجوز تبعيض الصفقة على المشتري ، فالمستحق إما أن يأخذ الجميع أو يتركه . قيل : ويحتمل هنا سقوط حق الآخر بعفو صاحبه وإن لم نقل بذلك في الشريكين ، لأن الوارث يقوم مقام المورث ، فعفوه عن نصيبه كعفو المورث عن البعض ، فيسقط الباقي . ورد بأن الشركاء في الإرث يصيرون بمنزلة الشركاء في أصل الشفعة ، لأنها شفعة واحدة بين الشركاء سواء كان بالإرث أو بالشركة ، ولا يسقط من البعض بعفو البعض ، بخلاف عفو المورث عن بعض نصيبه ، فإن حقه في المجموع من حيث هو مجموع لا في الأبعاض ، فعفوه عن بعض حقه كعفوه عن جميعه . وظاهر المحقق الأردبيلي " قدس سره " المناقشة في أصل هذا الحكم ، حيث قال : ولو ترك بعضهم وعفى لم يسقط حق الباقين ، بل لهم الأخذ ، ولكن أخذ الجميع أو الترك ، وليس لهم أخذ حصتهم فقط ، للزوم التشقيص والتبعيض الممنوع منه عندهم فتأمل ، فإن الأصل والاستصحاب يقتضي جواز أخذ الحصة فقط ، ولعل عدم التبعيض مجمع عليه ، وإلا فالقول به متوجه انتهى . وبالجملة فالمسألة لعدم النص الواضح في أصلها محل اشكال كما عرفت ، وفي فروعها أشكل والله العالم .
الحادية عشر لو حمل النحل بعد الابتياع فأخذه الشفيع قبل التأبير قال الشيخ : الطلع للشفيع ، لأنه بحكم السعف ، ولأنه يتبع الأصل في البيع ، فكذا هنا ، لأن المقتضي للتبعية هناك ليس إلا كونه جزءا من المسمى ، ورده المتأخرون بأن هذا الحكم مختص بالبيع ، وقوفا على مورد النص ، فالحاق غيره به قياس ، وكونه بحكم السعف ممنوع ، وكذا دعواه كونه جزءا من المسمى ، والمقتضي في البيع إنما هو النص . وظاهر هم أنه لا خلاف في أن الثمرة إذا ظهرت في ملك المشتري قبل الأخذ