تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
الأخذ مع الغبطة لم يسقط حقهم من الشفعة ، بل لهم الأخذ بها بعد زوال المانع لأن التأخير وقع لعذر كالغائب . الثامن لا اشكال في أن لولي اليتيم أن يبيع ماله لمصلحته ، كالانفاق عليه ونحوه ، وسواء كان أبا أو جدا أو وصيا ، إنما الكلام في ثبوت الشفعة للولي إذا كان شريكا لليتيم في ذلك الشقص ، فقيل : لا يصح بالشفعة مطلقا ، لرضا الولي بالبيع فإنه مسقط للشفعة وإن كان قبل العقد ، وبه صرح العلامة في المختلف . وفصل الشيخ في المبسوط فقال : إذا باع ولي اليتيم حصته من المشترك بينه وبينه ، لم يكن له الأخذ بالشفعة ، إلا أن يكون أبا أوجدا ، لأن الوصي متهم فيؤثر تقليل الثمن ، ولأنه ليس له أن يشتري لنفسه ، بخلاف الأب والجد ، فإنهما غير متهمين ، ولهما أن يشتريا لأنفسهما . وما ذكره الشيخ هنا من أنه ليس للوصي أن يشتري لنفسه كالأب والجد منعه العلامة في المختلف ، فقال : ويجوز عندنا أن يشتري الوصي لنفسه كالأب والجد . وظاهر المحقق في الشرايع القول بالجواز مطلقا ، وظاهره في المسالك الميل إليه ، حيث أنه قرره وأوضحه ، ولم يتعرض عليه ، فأجاب عن ابطال الشيخ شفعة الوصي بالتهمة ، بأن المفروض وقوع البيع على الوجه المعتبر ، وأجاب عن تعليل العلامة البطلان برضا الولي ، فقال : ولا يتم أن الرضا بالبايع قبله يسقط الشفعة ، لأن ذلك تمهيد للأخذ بالشفعة وتحقيق لسببه ، فلا يكون الرضا به مسقطا لها ، إذ الرضا بالسبب من حيث هو سبب يقتضي الرضا بالمسبب ، فكيف يسقطه ، والمسألة لخلوها عن النص محل اشكال ، ومرجع قول المحقق إلى تفريع الأخذ بالشفعة على جواز الشراء ، ولا يخلو من قرب والله العالم .