عبارة القواعد والتذكرة على ما نقل في شرح الشرايع ( 1 ) بمعنى القدرة على تسليم
المبيع حين الأجل بناء على ظنه ، كما تشعر به عبارة الدروس حيث جعل الشرط القدرة
على التسليم عند الأجل ويؤيده ما في موثقة عبد الرحمان بن الحجاج ( 2 ) عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) " قال : لا بأس بأن يشتري الطعام وليس هو عند صاحبه إلى أجل ،
وحالا لا يسمى أجلا إلا أن يكون بيعا لا يوجد مثل العنب والبطيخ وشبه في غير زمانه
فلا ينبغي شراء ذلك حالا " .
وصحيحة زرارة ( 3 ) " قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل اشترى طعام قرية
بعينها ؟ فقال : لا بأس إن خرج فهو له وإن لم يخرج كان دينا عليه .
ورواية خالد بن الحجاج ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يشتري طعام
قرية بعينها ، وإن لم يسم له قرية بعينها أعطاه من حيث شاء " .
وهما يدلان على جواز اشتراط القرية المعينة ، والمشترطون غلبة وجود
المسلم فيه لا يقولون به ، بل صرحوا بأنه لو شرطت بطل السلم ، ويظهر أن ظن الوجود
وإمكانه حين الأجل في الجملة يكفي ، ولا شك في حصول الظن بحصول غلة
قرية وإن كانت صغيرة ، بل ولو أرضا معينة قليلة ، ولهذا يتكل صاحبها على غلة
تلك الأرض ، ولا يزرع غيرها ظنا بأنه يحصل له منها غلة ، ويبيع ويشتري رجاء
للوفاء منها ، وكذا غزل امرأة معينة ، ولا اعتبار بامكان موتها لحصول الظن بالحياة
للاستصحاب ، ولهذا يكتب إليها كتابة ويبعث إليها هدايا بعد الغيبة بمدة طويلة
هامش
( 1 ) أقول الموجود في شرح الشرايع إنما هو النقل عن القواعد ، وأما
عن التذكرة فليس فيما حضرني من نسخ المسالك له أثر ولعله كان في النسخ
التي كانت عنده ( قدس سره ) والله العالم : منه رحمه الله .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 179 التهذيب ج 7 ص 49 .
( 3 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب السلف الرقم - 1 الفقيه ج 3 ص 132 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 187 التهذيب ج 7 ص 39 .