تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
عبارة القواعد والتذكرة على ما نقل في شرح الشرايع ( 1 ) بمعنى القدرة على تسليم المبيع حين الأجل بناء على ظنه ، كما تشعر به عبارة الدروس حيث جعل الشرط القدرة على التسليم عند الأجل ويؤيده ما في موثقة عبد الرحمان بن الحجاج ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : لا بأس بأن يشتري الطعام وليس هو عند صاحبه إلى أجل ، وحالا لا يسمى أجلا إلا أن يكون بيعا لا يوجد مثل العنب والبطيخ وشبه في غير زمانه فلا ينبغي شراء ذلك حالا " . وصحيحة زرارة ( 3 ) " قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل اشترى طعام قرية بعينها ؟ فقال : لا بأس إن خرج فهو له وإن لم يخرج كان دينا عليه . ورواية خالد بن الحجاج ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يشتري طعام قرية بعينها ، وإن لم يسم له قرية بعينها أعطاه من حيث شاء " . وهما يدلان على جواز اشتراط القرية المعينة ، والمشترطون غلبة وجود المسلم فيه لا يقولون به ، بل صرحوا بأنه لو شرطت بطل السلم ، ويظهر أن ظن الوجود وإمكانه حين الأجل في الجملة يكفي ، ولا شك في حصول الظن بحصول غلة قرية وإن كانت صغيرة ، بل ولو أرضا معينة قليلة ، ولهذا يتكل صاحبها على غلة تلك الأرض ، ولا يزرع غيرها ظنا بأنه يحصل له منها غلة ، ويبيع ويشتري رجاء للوفاء منها ، وكذا غزل امرأة معينة ، ولا اعتبار بامكان موتها لحصول الظن بالحياة للاستصحاب ، ولهذا يكتب إليها كتابة ويبعث إليها هدايا بعد الغيبة بمدة طويلة
هامش
( 1 ) أقول الموجود في شرح الشرايع إنما هو النقل عن القواعد ، وأما عن التذكرة فليس فيما حضرني من نسخ المسالك له أثر ولعله كان في النسخ التي كانت عنده ( قدس سره ) والله العالم : منه رحمه الله . ( 2 ) الفقيه ج 3 ص 179 التهذيب ج 7 ص 49 . ( 3 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب السلف الرقم - 1 الفقيه ج 3 ص 132 . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 187 التهذيب ج 7 ص 39 .