تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وأيده المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) بعموم الأدلة وعدم ظهور مانع إلا اشتراطهم ذلك وهو غير ثابت بالدليل في النزاع ، قال : ولذا نجد تجويزهم في الدرك على الثمن في المبيع وغير ذلك فتأمل انتهى . أقول : والمسألة لخلوها من النص الصريح لا يخلو من الاشكال ، وإن كان ما ذكره المحقق المشار إليه لا يخلو من قرب . ثم إنهم قد صرحوا بأنه لا يجوز الرهن على الحق الذي لا يمكن استيفاؤه من من الرهن كالحق المتعلق بعين مخصوصة ، كما لو آجره نفسه شهرا أو دابته المعينة ، أو داره ونحو ذلك ، فإن تلك المنفعة لا يمكن استيفاؤها إلا من تلك العين المخصوصة ، حتى لو تعذر الاستيفاء منها لموت أو خراب أو نحوهما بطلت الإجارة ، بخلاف الإجارة المطلقة المتعلقة بالذمة ، كما لو استأجره على تحصيل عمل كخياطة ثوب أو كتابة كتاب أو نحو ذلك بنفسه أو غيره ، فإن الواجب عليه تحصيل تلك المنفعة بأي وجه اتفق ، ومن أي عين كانت ، فيصح الرهن عليها ، لكونها حقا ثابتا في الذمة يمكن استيفاؤه من الرهن . فروع : الأول هل يلحق بالأعيان المضمونة على تقدير القول بجواز أخذ الرهن عليها أخذ الرهن على المبيع وثمنه ؟ لاحتمال فساد البيع باستحقاقهما أو نقصان قدرهما كيلا أو وزنا ، ونحو ذلك مما يوجب الضرر على أحد المتبايعين ، قولان : اختار أولهما الشهيد ( رحمة الله عليه ) وجماعة ، لتحقق الفايدة ، وهي التوثق والارفاق ، وقيل : بالعدم ، لعدم تحقق المقتضي الآن . وأما ما يتجدد فلو جاز بالنسبة إليه لجاز أيضا في الأمانات باعتبار ما يتجدد من موجبات الضمان ، مع أن ظاهر هم الاجماع على عدم جواز الرهن عليها . وأجيب بالفرق بين ما نحن فيه وبين الأمانات ، بأن ما يتجدد من الأسباب للموجبة للضمان فيما نحن فيه كاشف عن حصوله من حين العقد ، كما هو واضح في نقصان المبيع
الحدائق الناضرة — صفحة 252 | المحقق البحراني