التأكيد " كما هو مشهور في كلامهم ، وبالجملة فالمسألة لما عرفت محل اشكال
والله العالم .
بقي الكلام هنا في شيئين : أحدهما في تعيين محل الخلاف في المسألة ، وأن
شرطية القبض هل هي في الصحة ، أو اللزوم ؟ قد اضطرب في ذلك كلامهم ، فظاهر
جملة منهم أن محل الخلاف نفيا واثباتا إنما هو في كونه شرطا في الصحة ، فالقائل بشرطيته يحكم بكون الرهن بدونه باطلا ، القائل بكونه شرطا في اللزوم
يحكم بالجواز
فمن ظاهره الأول العلامة في الإرشاد والقواعد ، الشهيد في نكت الإرشاد
والمحقق الثاني في شرح القواعد ، والشهيد في الدروس ، وفرع عليه فروعا كثيرة
قال : في كتاب نكت الإرشاد بعد قول المصنف ولا يفتقر إلى القبض : هذا
قول الشيخ في الخلاف إلى أن قال : وذهب الشيخ في النهاية وموضع من المبسوط
إلى أن القبض شرط في صحته ، وهو مذهب المفيد وابن الجنيد إلى آخره وهو كما
ترى ظاهر فيما قلناه .
وممن ظاهره الثاني العلامة في التذكرة حيث قال : اختلف علماؤنا في القبض
هل هو شرط في لزوم الرهن أولا على قولين : إلى آخره ، ثم ذكر جملة من الفروع
المرتبة على ذلك .
ومنهم الشهيد الثاني في المسالك حيث قال : اختلف أصحابنا في اشتراط
القبض في الرهن بمعنى كونه جزء لسبب لزومه من قبل الرهن ، كالقبض في الهبة
في كونه كذلك بالنسبة إلى ملك المتهب وعدمه ، وهو أيضا كالأول ، ظاهر فيما
قلناه .
ومن هنا قال بعض المحققين : إنه يمكن أن تكون المذاهب ثلاثة ، أحدها .
عدم اشتراط القبض بوجه ، وثانيها اشتراطه في الصحة ، وثالثها اشتراطه في
اللزوم فقط ، كما في الهبة ، فإنه نقل فيها في الدروس ثلاثة أقوال ، مثل ما قلناه
هنا ، وإن قال في شرح الشرايع بعد تقرير الخلاف في لزوم الرهن من جانب