تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
التأكيد " كما هو مشهور في كلامهم ، وبالجملة فالمسألة لما عرفت محل اشكال والله العالم .
بقي الكلام هنا في شيئين : أحدهما في تعيين محل الخلاف في المسألة ، وأن شرطية القبض هل هي في الصحة ، أو اللزوم ؟ قد اضطرب في ذلك كلامهم ، فظاهر جملة منهم أن محل الخلاف نفيا واثباتا إنما هو في كونه شرطا في الصحة ، فالقائل بشرطيته يحكم بكون الرهن بدونه باطلا ، القائل بكونه شرطا في اللزوم يحكم بالجواز فمن ظاهره الأول العلامة في الإرشاد والقواعد ، الشهيد في نكت الإرشاد والمحقق الثاني في شرح القواعد ، والشهيد في الدروس ، وفرع عليه فروعا كثيرة قال : في كتاب نكت الإرشاد بعد قول المصنف ولا يفتقر إلى القبض : هذا قول الشيخ في الخلاف إلى أن قال : وذهب الشيخ في النهاية وموضع من المبسوط إلى أن القبض شرط في صحته ، وهو مذهب المفيد وابن الجنيد إلى آخره وهو كما ترى ظاهر فيما قلناه . وممن ظاهره الثاني العلامة في التذكرة حيث قال : اختلف علماؤنا في القبض هل هو شرط في لزوم الرهن أولا على قولين : إلى آخره ، ثم ذكر جملة من الفروع المرتبة على ذلك . ومنهم الشهيد الثاني في المسالك حيث قال : اختلف أصحابنا في اشتراط القبض في الرهن بمعنى كونه جزء لسبب لزومه من قبل الرهن ، كالقبض في الهبة في كونه كذلك بالنسبة إلى ملك المتهب وعدمه ، وهو أيضا كالأول ، ظاهر فيما قلناه . ومن هنا قال بعض المحققين : إنه يمكن أن تكون المذاهب ثلاثة ، أحدها . عدم اشتراط القبض بوجه ، وثانيها اشتراطه في الصحة ، وثالثها اشتراطه في اللزوم فقط ، كما في الهبة ، فإنه نقل فيها في الدروس ثلاثة أقوال ، مثل ما قلناه هنا ، وإن قال في شرح الشرايع بعد تقرير الخلاف في لزوم الرهن من جانب