له عليه أولا ، ويطلب منه دراهمه ، إذ لا دراهم له عليه له عليه حينئذ بل ليس له إلا دراهمه التي
أعطاه ثانيا يأخذها متى شاء انتهى .
أقول : ما ذكره جيد بالنظر إلى ما نقله من رواية الشيخ ، وأما على تقدير
رواية الصدوق بالواو فالظاهر أن المعنى أن صاحب الطلب إذا أخذ دنانير عوض
دنانيره ، والحال أنه لم يقبض دراهم عوض طلبه كما في الفرض الأول ، فهذه
الدنانير عوض دنانيره التي في ذمة المديون يأخذها برؤوسها متى شاء .
والحق أن الخبر لا يخلو من اجمال بالنسبة إلى قوله ثم " تغير السعر " إلى
آخره ، وأنه هل أراد سعر الدراهم أو سعر الدنانير ؟ فيحتمل أن يكون المراد سعر
الدنانير ، ويكون حاصل المعنى أنه إذا أقرض رجل رجلا دنانير ثم أخذ المقرض
عوض دنانيره دراهم من غير مساعرة ، ثم تغير سعر الدنانير بالزيادة أو النقصان ، فما
الذي يعمل عليه يوم المحاسبة ؟ فأجاب عليه السلام بقوله " فهي له " أي الدنانير للمقرض ،
بسعر اليوم اقترضها فيه للمستدين ، فعليه أداء قيمتها بسعر ذلك اليوم ، وحينئذ فيحسب له قيمة الدنانير من تلك الدراهم التي دفعها إليه بالسعر المذكور ، وإن
أخذ المقرض من المستدين دنانير بجنسها لا بالتبديل ، والحال أنه ليس له دراهم
عنده بالتبديل ، فهذه الدنانير عوض دنانيره حسبما قدمناه في كلامنا على صاحب
الوافي .
وأنت خبير بأن هذا المعنى مبني على نسخة ( الواو ) كما في الفقيه ، ويحتمل
أن المراد سعر الدراهم وضمير هي راجع إليها ، بمعنى أنه إذا تغير سعر الدراهم
من وقت دفعها إلى سعر آخر يوم المحاسبة ، فتلك الدراهم للمقرض يأخذها بسعر
يوم أخذها ، لا يوم المحاسبة ، ثم ذكر صورة أخرى بقوله " وإن أخذ " يعني المقرض
دنانير والحال أنه لم يكن دراهم سابقة في ذمة معطي الدنانير ليكون أخذه عوضا
عنها ، فليس له ذلك ، بل هي عليه يأخذها صاحبها برؤوسها هذا على نسخة الواو ،
وعلى نسخة الفاء يكون المعنى ما قدمنا نقله عن الوافي والله العالم .
المسألة الثامنة إذا قتل المديون عمدا ولا مال له قال الشيخ في النهاية : لم