تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
له عليه أولا ، ويطلب منه دراهمه ، إذ لا دراهم له عليه له عليه حينئذ بل ليس له إلا دراهمه التي أعطاه ثانيا يأخذها متى شاء انتهى . أقول : ما ذكره جيد بالنظر إلى ما نقله من رواية الشيخ ، وأما على تقدير رواية الصدوق بالواو فالظاهر أن المعنى أن صاحب الطلب إذا أخذ دنانير عوض دنانيره ، والحال أنه لم يقبض دراهم عوض طلبه كما في الفرض الأول ، فهذه الدنانير عوض دنانيره التي في ذمة المديون يأخذها برؤوسها متى شاء . والحق أن الخبر لا يخلو من اجمال بالنسبة إلى قوله ثم " تغير السعر " إلى آخره ، وأنه هل أراد سعر الدراهم أو سعر الدنانير ؟ فيحتمل أن يكون المراد سعر الدنانير ، ويكون حاصل المعنى أنه إذا أقرض رجل رجلا دنانير ثم أخذ المقرض عوض دنانيره دراهم من غير مساعرة ، ثم تغير سعر الدنانير بالزيادة أو النقصان ، فما الذي يعمل عليه يوم المحاسبة ؟ فأجاب عليه السلام بقوله " فهي له " أي الدنانير للمقرض ، بسعر اليوم اقترضها فيه للمستدين ، فعليه أداء قيمتها بسعر ذلك اليوم ، وحينئذ فيحسب له قيمة الدنانير من تلك الدراهم التي دفعها إليه بالسعر المذكور ، وإن أخذ المقرض من المستدين دنانير بجنسها لا بالتبديل ، والحال أنه ليس له دراهم عنده بالتبديل ، فهذه الدنانير عوض دنانيره حسبما قدمناه في كلامنا على صاحب الوافي . وأنت خبير بأن هذا المعنى مبني على نسخة ( الواو ) كما في الفقيه ، ويحتمل أن المراد سعر الدراهم وضمير هي راجع إليها ، بمعنى أنه إذا تغير سعر الدراهم من وقت دفعها إلى سعر آخر يوم المحاسبة ، فتلك الدراهم للمقرض يأخذها بسعر يوم أخذها ، لا يوم المحاسبة ، ثم ذكر صورة أخرى بقوله " وإن أخذ " يعني المقرض دنانير والحال أنه لم يكن دراهم سابقة في ذمة معطي الدنانير ليكون أخذه عوضا عنها ، فليس له ذلك ، بل هي عليه يأخذها صاحبها برؤوسها هذا على نسخة الواو ، وعلى نسخة الفاء يكون المعنى ما قدمنا نقله عن الوافي والله العالم .
المسألة الثامنة إذا قتل المديون عمدا ولا مال له قال الشيخ في النهاية : لم