تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
أقول : لعل المعنى في قوله عليه السلام " إذا دفع إليه الورق " إلى آخره أنه إذا كان دفع الورق على جهة العوض عن الدنانير ، وأداء لها فإنه ينصرف مقدار قيمة الدينار في ذلك الوقت إلى ما يقابلها من تلك الدنانير ، لأن الفرض أن دفع تلك الورق إنما هو لتفريغ ذمته من الدنانير التي عليه ، لا لغرض آخر . حينئذ فلا يضره زيادة الصرف أو نقصانه بعد وقوع التهاتر والتساقط بين تلك الورق والدنانير ، فإنه قد برئت الذمة وخلت العهدة بما دفعه عن قدر ما دفعه كلا أو بعضا . ومنها ما رواه الشيخ في الموثق عن إبراهيم بن عبد الحميد عن ( 1 ) عبد صالح عليه السلام ، " قال : سألته عن الرجل يكون له عند الرجل يكون له عند الرجل دنانير أو خليط له ، يأخذ مكانها ورقا في حوائجه وهي يوم قبضها سبعة وسبعة ونصف بدينار ، وقد يطلبها الصيرفي وليس الورق حاضرا فيبتاعها له الصيرفي بهذا السعر سبعة وسبعة نصف ثم يجئ يحاسبه وقد ارتفع سعر الدنانير فصار باثني عشر كل دينار ، هل يصلح ذلك له ؟ أو إنما هي له بالسعر الأول يوم قبض منه الدراهم فلا يضره كيف كان السعر ؟ قال : يحسبها بالسعر الأول فلا بأس به " . ومنها ما رواه الصدوق والشيخ عن إسحاق بن عمار ( 2 ) في الموثق " قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : الرجل يكون له على الرجل الدنانير فيأخذ منه دراهم ثم يتغير السعر ؟ قال : فهي له على السعر الذي أخذها منه يومئذ ، وإن أخذ دنانير فليس له دراهم عنده ، فدنانيره عليه يأخذها برؤوسها متى شاء " كذا في رواية الشيخ ، وفي رواية الصدوق " وليس له دراهم عنده " إلى آخره . قال المحدث الكاشاني في الوافي بعد نقل الخبر برواية التهذيب ما صورته : بيان : يعني وقع الفضل بينهما بأخذه الدراهم أو لامكان دنانيره ثم إن أخذ دنانير ثانيا بعد ذلك ، فليس للمعطي أن يجعلها في مقابلة دنانيره التي كانت
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 107 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 107 الفقيه ج 3 ص 184 .
الحدائق الناضرة — صفحة 177 | المحقق البحراني