تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وبعض محدثي متأخري المتأخرين ( 1 ) حمل الروايتين الأخيرتين على القرض ، كما صرح به في رواية صفوان ، قال : لئلا يحصل الربا ، وحمل الأولى على مهر الزوجة أو ثمن المبيع ، قال : لأن المطلق ينصرف إلى الرايج ( 2 ) . وفيه أو لا أن ظاهر الرواية الأولى أن ذلك كان قرضا أيضا ، حيث قال عليه السلام " كما أعطيته ما ينفق بين الناس " فحملها على ما ذكره من ثمن المبيع ومهر الزوجة خروج عن حاق لفظها وظاهر سياقها . وثانيا بأن المبلغ الذي استقر في الذمة حال البيع إنما هو رايج ذلك الوقت لأن الاطلاق ينصرف إليه كما تقدم بيانه ، فإذا سقط ولم يتعامل به وظهرت دراهم
هامش
( 1 ) هو المحدث المولى محمد تقي المجلسي في حواشيه على كتب الأخبار منه رحمه الله . ( 2 ) أقول : أقل شيخنا الشهيد ( قدس سره ) في الدروس : لو سقطت المعاملة بالدراهم المقترضة فليس على المقترض إلا مثلها فإن تعذر قيمتها من غير الجنس - حذرا من الربا - وقت الدفع لا وقت التعذر ولا وقت القرض خلافا للنهاية . وقال ابن الجنيد والصدوق : عليه ما ينفق بين الناس ، والقولان مرويان ، إلا أن الأول أشهر ، ولو سقطت المعاملة بعد الشراء فليس على المشتري إلا الأولى ، ولو تبايعا بعد السقوط وقبل العلم فالأولى . نعم يتخير المغبون في فسخ البيع وامضائه ، وهو مؤيد لما قلناه في الأصل بالنسبة إلى القرض ، وإلى ثمن المبيع ، ولم نقف عليه إلا بعد ما جرى القلم بما أثبتناه في الأصل . وأثبتناه في الحاشية لتأييده لما ذكرناه ، وما ذكره ( قدس سره ) في الرجوع إلى القيمة ، وأنها قيمة وقت الدفع ، لا وقت العقد ، هو ظاهر عبارة العلامة المنقولة في الأصل أيضا - منه رحمه الله .