ونقل عن ابن البراج أنها من السرة إلى الركبة . وعن أبي الصلاح أنها
من السرة إلى نصف الساق .
ولم أقف لهما على دليل ، بل ظاهر الأخبار يدفعهما ، كالرواية المذكورة ،
ورواية الميثمي عن محمد بن حكيم ( 1 ) قال : ( لا أعلمه إلا قال : رأيت أبا عبد الله ( عليه
السلام ) أو من رآه متجردا وعلى عورته ثوب ، فقال : إن الفخذ ليست من العورة )
إلى غير ذلك من الأخبار .
نعم ربما يدل على ما ذكره ابن البراج رواية بشير النبال ( 2 ) قال : ( سألت
أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الحمام . فقال : تريد الحمام ؟ قلت : نعم . فأمر
باسخان الحمام ، ثم دخل فاتزر بإزار وغطى ركبتيه وسرته ، ثم أمر صاحب الحمام
فطلى ما كان خارجا من الإزار ، ثم قال أخرج عني ، ثم طلى وهو ما تحته بيده ثم قال :
هكذا فافعل ) .
وقضية الجمع بين الأخبار تقتضي حمل هذا الخبر على الاستحباب . إلا أنه قد
روى في الفقيه ( 3 ) مثل هذه الحكاية عنه ( عليه السلام ) وأنه كان يطلي عانته
وما يليها ، ثم يلف إزاره على طرف إحليله ويدعو قيم الحمام فيطلي سائر بدنه .
والمراد بالناظر المحترم من يحرم نظره ، فلا يجب الستر عن الزوجة والطفل والجارية
التي يباح وطؤها
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 4 - من أبواب آداب الحمام . والمذكور في كتب
الحديث هكذا : قال الميثمي : لا أعلمه . . . الحديث . والضمير في " أعمله " و " قال "
راجع إلى محمد بن حكيم .
( 2 ) المروية في الوسائل بنحو التقطيع في الباب - 5 و 27 و 31 - من أبواب
آداب الحمام .
( 3 ) في الصحيفة 65 .