تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
للحدث الأخير ، وكذلك الطهارة السابقة في الصورة الثانية وإن ارتفعت بالحدث المجامع لتلك الطهارة الأخيرة ، لكن يبقى الشك في رفع ذلك الحدث الأخير بالطهارة المجامعة له ونقضها له من حيث الشك في تقدم أيهما على الآخر ، وغاية ما يفيده كلامه رفع الحالة السابقة من طهارة أو حدث وأما محل الاشكال فهو باق على الاشتباه والاحتمال . و ( ثانيهما ) - ما نقل عن المختلف ، حيث قال - بعد أن نقل عن الأصحاب اطلاق القول بإعادة الطهارة في المسألة - ما صورته : " ونحن فصلنا ذلك في أكثر كتبنا وقلنا إن كان في الزمن السابق على زمان تصادم الاحتمالين محدثا وجب عليه الطهارة ، وإن كان متطهرا لم يجب ، ومثاله أنه إذا تيقن عند الزوال أنه نقض طهارة وتوضأ عن حدث وشك في السابق فإنه يستصحب الحال السابق على الزوال ، فإن كان في تلك الحال متطهرا فهو على طهارته ، لأنه تيقن أنه نقض تلك الطهارة وتوضأ ولا يمكن أن يتوضأ عن حدث مع بقاء تلك الطهارة ، ونقض الطهارة الثانية مشكوك فيه فلا يزول عن اليقين بالشك ، وإن كان قبل الزوال محدثا فهو الآن محدث ، لأنه تيقن أنه انتقل عنه إلى طهارة ثم نقضها والطهارة بعد نقضها مشكوك فيها " انتهى . وفيه أن ما ذكره يشعر بأن طهارته لا تقع إلا رافعة وحدثه لا يكون إلا ناقضا ، والظاهر أن هذا بعينه ما ذكره في القواعد من قوله : " ولو تيقنهما متحدين متعاقبين وشك في المتأخر فإن لم يعلم حاله قبل زمانهما تطهر وإلا استصحب " ومراده بالاتحاد تساوي أعداد الطهارات والأحداث وبالتعاقب وقوع الطهارة بعد الحدث وبالعكس ، ومثله في التذكرة أيضا ، وبذلك تخرج المسألة عن باب الشك إلا أن يحمل على أنه باعتبار أول الأمر ، وفي عبارته في المختلف مناقشات رأينا الاغماض عن التطويل بالتعرض لها أولى .
( المسألة السادسة عشرة ) - من تيقن بعد الصلاة بطهارتين ترك عضو من إحداهما أو وقوع حدث بعد إحداهما ففيه صور : ( الأولى ) - من توضأ ثم أحدث وضوء آخر ثم صلى ثم ذكر الاخلال بعضو