التحريم كما هو شائع في الأخبار - وقع هذا الاختلاف في نقل مذهبه ، مع أن في انطباق
النقول المذكورة مع ذلك نوع اشكال .
ونقل عن ابن الجنيد استحباب ترك الاستقبال في الصحراء ولم يذكر الاستدبار
ولا الحكم في البنيان .
وذهب جملة من متأخري المتأخرين : منهم - السيد في المدارك
إلى الكراهة مطلقا .
والذي وقفت عليه من الأخبار في المسألة رواية عيسى بن عبد الله الهاشمي
عن أبيه عن جده عن علي ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( قال لي النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ولكن شرقوا أو غربوا ) .
ومرفوعة محمد في الكافي ( 2 ) قال : ( سئل أبو الحسن ( عليه السلام ) ما حد
الغائط ؟ قال : لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها ) .
ومرفوعة عبد الحميد بن أبي العلاء أو غيره رفعه ( 3 ) قال : ( سئل الحسن
ابن علي ( عليهما السلام ) ما حد الغائط ؟ قال : لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها
ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها ) .
وروى في الفقيه ( 4 ) مرسلا قال : ( نهى النبي ( صلى الله عليه وآله )
عن استقبال القبلة ببول أو غائط ) .
وروى في الكافي ( 5 ) عن علي مرفوعا قال : ( خرج أبو حنيفة من عند
أبي عبد الله ( عليه السلام ) وأبو الحسن ( عليه السلام ) قائم وهو غلام ، فقال له أبو حنيفة :
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 2 - من أبواب أحكام الخلوة .
( 2 ) ج 1 ص 6 وفي الوسائل في الباب - 2 - من أبواب أحكام الخلوة
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 2 - من أبواب أحكام الخلوة .
( 4 ) ج 1 ص 180 وفي الوسائل في الباب - 2 - من أبواب أحكام الخلوة
( 5 ) ج 1 ص 6 وفي الوسائل في الباب - 2 و 15 - من أبواب أحكام الخلوة .