وعلى الثالث أن الاقتران بما هو محمول على الكراهة لو سلم كونه قرينة فإنما
يتم فيما لو انحصر الدليل فيما هو كذلك ، وهنا قد ورد النهي عن ذلك من غير اقتران
بشئ في رواية الهاشمي ( 1 ) وكذا رواية الفقيه ( 2 ) ولا يخفى على المتتبع كثرة ورود
الأحكام الواجبة من هذا القبيل .
وعلى الرابع أن وجود الكنيف في المنزل كذلك لا يستلزم أن يكون فمه
( عليه السلام ) لجواز كون البيت ليس له سابقا ، ولا يستلزم أيضا جلوسه عليه ،
ومع تجويز جلوسه فيمكن الانحراف .
وعلى الخامس أنه بمكان من الضعف الشديد ، والمخافة لآيات الكتاب المجيد
كما أوضحناه في المقدمة السابعة ( 3 ) بأتم بيان ، وشددنا منه الجوانب والأركان .
فوائد
( الأولى ) - الظاهر - كما استظهره جملة من الأصحاب - تعلق حكم الاستقبال
والاستدبار بالبدن كملا كما هو المتعارف ، دون مجرد العورة حتى لو حرفها زال المنع
خلافا للبعض .
( الثانية ) - الظاهر - إلحاق حال الاستنجاء بذلك ، لرواية عمار الساباطي
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : ( قلت له : الرجل يريد أن يستنجي كيف
يقعد ؟ قال : كما يقعد للغائط . . . )
( الثالثة ) - أنه على تقدير القول بالتحريم فهل الأمر بالتشريق والتغريب
في رواية عيسى بن عبد الله الهاشمي ( 5 ) على الوجوب أو الاستحباب ؟ وجهان يلتفتان
هامش
( 1 ) المتقدمة في الصحيفة 39
( 2 ) المتقدمة في الصحيفة 39
( 3 ) في الصحيفة 115 من الجزء الأول .
( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 37 - من أبواب أحكام الخلوة .
( 5 ) المتقدمة في الصحيفة 39