تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
أو مغصوبا ، لأن شاهد الحال حاصل على التقديرين على حد ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى في المكان .
( المسألة التاسعة ) - هل يشترط طهارة أعضاء الوضوء أو لا من النجاسة لو كان ثمة نجاسة ثم اجراء ماء الوضوء عليها . أو يكفي ماء واحد لإزالة الخبث والحدث ؟ قولان : المشهور الأول ، وسيأتي تحقيق المقام في فصل غسل الجنابة إن شاء الله تعالى .
( المسألة العاشرة ) - المشهور بين متأخري أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) اشتراط الإباحة في مكان الطهارة ، فلو توضأ في مكان مغصوب عالما عامدا بطلت طهارته لنهي عن الكون الذي هو من ضروريات الفعل ، وقطع المحقق في المعتبر بالعدم مع اختياره الاشتراط في الصلاة ، وإليه جنح السيد في المدارك ، وتحقيق المسألة حسبما يقتضيه النظر سيأتي إن شاء الله تعالى في مبحث المكان من كتاب الصلاة .
( المسألة الحادية عشرة ) - ظاهر كلام فقهائنا ( رضوان الله عليهم ) الاتفاق على أن من كان على أعضاء طهارته جبائر - وهي في الأصل تقال للعيدان والخرقة التي تشد على العظام المكسورة ، والظاهر من كلام الفقهاء اطلاقها على ما يشد على القروح والجروح أيضا ، لاشتراك الجميع في الحكم الوارد في الروايات التي هي المستند في هذا الباب - فإنه يجب عليه مع الامكان نزع الجبائر أولا ، أو تكرار الماء عليها على وجه يصل إلى البشرة ويحصل منه الغسل المعتبر شرعا ، وظاهرهم التخيير في ذلك مع الامكان بعدم التضرر بالنزع وعدم التضرر بتطهير ما تحت الجبيرة لو كان نجسا ، ولو تعذر النزع وأمكن ايصال الماء إلى ما تحت الجبيرة وجب أيضا ، وإلا فيجب المسح عليها ، واحتمل العلامة في النهاية وجوب أقل ما يسمى غسلا ، وهو بعيد . ولو كانت الجبيرة نجسة ولم يمكن تطهيرها ثم المسح عليها قالنا يضع عليها خرقة طاهرة ثم يمسح عليها ، واحتمل في الذكرى الاكتفاء بغسل ما حولها . وصرح بعضهم بأن القرح أو الجرح لو كان خاليا من الجبيرة مسح عليه إن أمكن وإلا وضع عليه شيئا طاهرا ومسح عليه .