مراد المعترض وغيره ممن عبر بعدم جواز الغسل مكان المسح وما ذكرناه من الغسل
المجرد عن امرار اليد أو معه مع قصد كونه غسلا فمرحبا بالوفاق ، وإلا فهو محل
نظر لما عرفت .
( المسألة السادسة ) - الظاهر أنه لا خلاف في أن من أخل بالترتيب بترك
بعض الأعضاء نسيانا ، أعاد متى ذكر على ما يحصل به الترتيب أن ذكر قبل جفاف
السابق ، إلا فمن رأس ، ولو كان في الصلاة قطعها وأعادها بعد الوضوء مرتبا ،
والأخبار به مستفيضة :
ففي حسنة الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) " إذا ذكرت وأنت في صلاتك
أنك قد تركت شيئا من وضوئك المفروض عليك ، فانصرف وأتم الذي نسيته من
وضوئك وأعد صلاتك " والاتمام هنا أما محمول على عدم فوات الموالاة أو أنه كناية
عن إعادة الوضوء .
وحسنته الأخرى عنه ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " إذا نسي الرجل أن يغسل
يمينه فغسل شماله ومسح رأسه ورجلين وذكر بعد ذلك ، غسل يمينه وشماله ومسح رأسه
ورجليه ، وإن كان إنما نسي شماله فليغسل الشمال ولا يعيد على ما كون توضأ " والمراد
من قوله : " ولا يعيد على ما كان توضأ " أي غسل ، والوضوء هنا بمعنى الغسل ، يعني لا يعيد
ما غسله سابقا ، فلا ينافي وجوب مسح الرجل بعد غسل الشمال ، وعلى ذلك أيضا تحمل
صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " سألته عن رجل
توضأ ونسي غسل يساره . فقال : يغسل يساره وحدها ولا يعيد وضوء شئ غيرها "
وحمله الشيخ ( رحمه الله ) على معنى لا يعيد وضوء شئ غيرها مما تقدم دون ما تأخر
ولا ضرورة إليه ، فإن الوضوء هنا - كما عرفت - بمعنى الغسل ، فينصرف إلى ما تقدم
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 3 و 42 - من أبواب الوضوء
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 35 - من أبواب الوضوء
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 35 - من أبواب الوضوء