تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وزاد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غرفة أخرى ليحصل بالجميع سنة الاسباغ ، وعلى هذ ينطبق كل من هذه الرواية ورواية الكشي . ( السابع ) - ما خطر بالبال العليل والفكر الكليل ، وبيانه أن الواجب من الغسل هو ما يحصل به مسمى الجريان اتفاقا ، وهو يحصل بالغرفة اليسيرة إن حملنا أخبار الدهن على المبالغة ، وإلا فقد عرفت ما سبق أن العمل بها على ظاهرها لا يخلو من قوة ورجحان ، وحينئذ نقول هنا : إن بعضا من تلك الأخبار المتقدمة تضمنت أن التثنية من الاسباغ المستحب في الوضوء كما استفاض في جملة من الأخبار ، ومعنى الاسباغ هو الغسل الواجب بماء كثير يتيقن استيعابه للعضو ، ولا يستلزم تعدد الغرفات بل قد يكون بغرفة واحدة مملوءة ، فالاسباغ حينئذ يحصل إما بملء الكف من الماء مرة واحدة ، كما حكاه حماد بن عثمان في صحيحته عن الصادق ( عليه السلام ) في حكاية وضوئه ( عليه السلام ) حيث قال : " فدعا بماء فملأ به كفه فعم به وجهه ، ثم ملأ كفه فعم به يده اليمنى ، ثم ملأ كفه فعم به يده اليسرى . . . الحديث " وكما حكاه زرارة في صحيحته عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حكايته وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإن ذلك مبني على سنة الاسباغ ، إذ الغسل الواجب يحصل بما هو كالدهن ، وهو يحصل بالغرفة اليسيرة كما لا يخفى ، أو بالمرتين الغير المملوءتين ، كما هو الظاهر من أحاديث التثنية بقرينة ما دل منها على أن الثانية إسباغ حملا لمطلقها على مقيدها ، وقد أستفيد كلا الفردين من صحيحة الأخوين حيث قالا له : " فالغرفة الواحدة تجزئ للوجه وغرفة للذراع ؟ فقال : نعم إذا بالغت فيها والثنتان تأتيان على ذلك كله " فإن ذلك كله مبني على سنة الاسباغ البتة ، وبعين ذلك يقال
هامش
( 1 ) المتقدمة في الصحيفة 326 ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 31 - من أبواب الوضوء ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 15 - من أبواب الوضوء . ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 15 - من أبواب الوضوء .