تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
إلى الكعبين . . . " وفيه أيضا ما في سابقه . وبيقين البراءة . وفيه أنه يرجع إلى الاحتياط ، وهو هنا مستحب لا واجب كما تقدمت الإشارة إليه .
( الخامس ) - قد تقدم في سابق هذا البحث الكلام في وجوب المسح بالبلة وعدم جواز استئناف ماء جديد للمسح ، لكن بقي الكلام هنا في موضعين : ( أحدهما ) - أنه لو كانت البلة الباقية مشتملة على ما يتحقق به الجريان لو مسح فهل يمسح بها والحال كذلك ، أو يجب التجفيف حذرا من وقوع الغسل المقابل للمسح المنهي عنه في الأخبار فلا يحصل الامتثال ؟ وجهان بل قولان يلتفتان إلى أن النسبة بين الغسل والمسح التباين أو العموم على وجه ، فيجتمعان في امرار اليد مع الجريان وينفرد الأول بالثاني خاصة والثاني بالأول ، والأول ظاهر المشهور ، وإلى الثاني مال جملة من محققي متأخري المتأخرين ، ولعله الأظهر ، وسيأتي مزيد تحقيق للمسألة .
و ( ثانيهما ) - أنه مع وجود بلة على الممسوح خارجة عن ماء الوضوء ، فهل يجوز المسح والحال كذلك ، أم يجب التجفيف حذرا من لزوم المسح بماء جديد ؟ قولان وبالثاني صرح العلامة في المختلف ونقله فيه وفي المنتهى عن والده أيضا . وعلى الأول فهل يجوز مع وجود الرطوبة مطلقا ، أو يشترط غلبة ماء الوضوء عليها ؟ قولان ، وبالثاني صرح الشهيد في الدروس ، وبالأول صرح المحقق وابن إدريس وابن الجنيد ، قال ابن الجنيد : " من تطهر إلا رجليه فدهمه أمر يحتاج معه إلى أن يخوض بهما نهرا مسح عليهما يده وهو في النهر إن تطاول خوضه وخاف جفاف ما وضأ من أعضائه ، وإن لم يخف كان مسحه بعد خروجه أحب إلي وأحوط " وقال ابن إدريس : " إذا كان قائما في الماء وتوضأ ثم أخرج رجليه من الماء ومسح عليهما من غير أن يدخل يده في الماء فلا حرج عليه ، لأنه ماسح اجماعا ، والظاهر من الآيات والأخبار متناول له " وقال في المعتبر : " لو كان في ماء وغسل وجهه ويديه ومسح برأسه ورجليه جاز ، لأن
الحدائق الناضرة — صفحة 307 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني