تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
في الماء ولكن اخراجها من الماء - كما ذكره ابن إدريس - وعليها ماء كثير والبلة التي على اليد قليلة جدا ، فإنه تضمحل في جانب ذلك الماء ويحكم عرفا بل شرعا بزوالها بملاقاة ذلك الماء لاضمحلالها في جنبه ، ومن الظاهر أن بناء قاعدة التطهير من نحو البول باستنجاء أو غيره على غلبة المطهر إنما هو من حيث إن النجاسة تزول وتضمحل في جنبه ، ولو كانت باقية لما حصل التطهير ، فكذا ما نحن فيه ، وحينئذ فمتى كانت الرطوبة التي على ظهر الرجل مما تغلب على البلة وتضمحل البلة في جنبها فإنه يحصل السمح بالماء الجديد . وبالجملة فالمسألة عندي محل توقف لعدم النص ، وما ادعوه من الدخول تحت العمومات ليس بمطرد في جميع ما ذكروه ، فالواجب عندي هو الوقوف على جادة الاحتياط ، وأن يراعى عدم غلبة الماء الذي على ظاهر العضو الممسوح على البلة الباقية والاحتياط - بتخفيف الرجل ونفض اليدين من البلة المستلزمة للجريان - مما ينبغي المحافظة عليه .
( السادس ) - لا يجوز المسح في كل من الرأس والرجلين على حائل اختيارا اجماعا منا فتوى ورواية ، ومن الحائل الشعر في الرجل على المعروف من مذهب الأصحاب فمن الأخبار الواردة بذلك صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 1 ) " أنه سئل عن المسح على الخفين وعلى العمامة . فقال : لا تمسح عليهما " . ومرفوعة محمد بن يحيى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) " في الذي يخضب رأسه بالحناء ثم يبدو له في الوضوء ؟ قال : لا يجوز حتى يصيب بشرة رأسه بالماء " . وما رواه علي بن جعفر في كتابه عن أخيه ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " سألته عن المرأة هل يصلح لها أن تمسح على الخمار ؟ قال : لا يصلح حتى تمسح على رأسها " إلى غير ذلك من الأخبار .
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 38 - من أبواب الوضوء ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 37 - من أبواب الوضوء ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 37 - من أبواب الوضوء
الحدائق الناضرة — صفحة 309 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني