الخارجة عن حقيقة الصلاة فيها وإن استلزمت التقدم أو التأخر بما لا يسلتزم الاستدبار
كغسل دم الرعاف ، وقتل الحية ، وارضاع الصبي ، ونحوها ، مع القطع بكونها ليست
من أفعال الصلاة ، مع أنها لا تبطل الصلاة بها ، فبالأولى أن يكون مجرد ترك النية - وإن
استلزم أن يكون الحال الذي نوى فيه القطع خاليا عن النية السابقة - غير موجب للبطلان
وحينئذ يتوجه المنع إلى أن جميع حالاته من بعد التكبير إلى حين التسليم من أجزاء
الصلاة . إلا أن الحكم بعد لا يخلو من شوب الاشكال . وحيث كانت المسألة خالية
من النص فالواجب الوقوف فيها على ساحل الاحتياط .
( المقام الثامن ) - اختلف الأصحاب في حكم نية الضمائم اللازمة في النية .
فقيل بالصحة مطلقا ، والظاهر أنه المشهور .
وقيل بالبطلان مطلقا ، هو ظاهر جماعة : منهم - أول الشهيدين في بيانه ، وثانيهما
في روضته ، والمولى الأردبيلي في شرح الإرشاد ، وغيرهم .
وقيل بالتفصيل بين ما إذا كانت راجحة فتصح وإلا فتبطل ، واختاره جماعة :
منهم - السيد السند في المدارك ، وادعى أنه مع الرجحان لا خلاف في الصحة ، وتبعه
على هذه الدعوى بعض ممن تأخر عنه .
وفيه أن جملة من عبارات من قدمنا نقل القول بالابطال عنهم ظاهرة في الحكم
بذلك من غير تفصيل بالرجحان وعدمه ، ولا سيما كلام المولى الأردبيلي ( رحمه الله ) ،
حيث قصر الحكم بالصحة على مجرد كون الفعل لله ، وحكم بأن كل ما يضم إليه من لازم
وغيره فهو مناف لذلك .
وقيل بتخصيص الصحة بما إذا كان الضميمة راجحة ولاحظ المكلف
رجحانها ، وهو الذي اختاره شيخنا أبو الحسن ( قدس سره ) في رسالة الصلاة ، وجزم
به والدي ( قدس سره ) .
وقيل بالتفصيل بأنه إن كان الباعث الأصلي هو القربة ثم طرأ قصد التبرد مثلا