دلائل الحميري عن الوشاء قال : ( قال فلان بن محرز بلغنا أن أبا عبد الله ( عليه السلام )
كان إذا أراد أن يعاود أهله الجماع توضأ وضوء الصلاة ، فأحب أن تسأل أبا الحسن
الثاني ( عليه السلام ) عن ذلك . قال الوشاء : فدخلت عليه فابتدأني من غير أن أسأله
فقال : كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) إذا جامع وأراد أن يعاود توضأ للصلاة وإذا
أراد أيضا توضأ للصلاة ) .
و ( منها ) - التأهب لصلاة الفريضة ، لما رواه الشهيد في الذكرى ( 1 ) من قولهم
( عليهم السلام ) : ( ما وقر الصلاة من أخر الطهارة حتى يدخل الوقت ) .
ويدل عليه أيضا ما ورد في الأخبار ( 2 ) من الأمر بصلاة الفريضة حين
يدخل الوقت .
و ( منها ) - جماع الحامل ، لما في وصيته ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام )
قال : ( يا علي إذا حملت امرأتك فلا تجامعها إلا وأنت على وضوء ، فإنه إن قضى
بينكما ولد يكون أعمى القلب بخيل اليد ) رواه الصدوق في كتاب المجالس والعلل ( 3 ) .
و ( منها ) ما لا يشترط فيه الطهارة من مناسك الحج ، لما سيأتي في بابه
إن شاء الله تعالى .
و ( منها ) - الدخول من سفر ، لما رواه الصدوق في المقنع ( 4 ) قال : ( وروى
عن الصادق ( عليه السلام ) قال من قدم من سفر فدخل على أهله وهو على غير وضوء
ورأي ما يكره فلا يلومن إلا نفسه ) .
هامش
( 1 ) في التنبيه الثالث من المواقيت ، وفي الوسائل في الباب - 4 - من أبواب الوضوء
( 2 ) المروية على الاختلاف في الباب - 3 و 5 و 6 و 18 و 28 - من أبواب المواقيت
( 3 ) رواه في المجالس ص 339 وفي العلل ص 175 ، وفي الوسائل في الباب - 13 -
من أبواب الوضوء ، وفي الباب - 154 - من مقدمات النكاح وآدابه
( 4 ) لم نعثر على هذه الرواية في المقنع بعد الفحص عنها في مظانها