ومثله ابن البراج في الكامل حيث قال : إن ابتاعها على أنها بكر فوجدها ثيبا
لم يكن له ردها ، ولا أرش في ذلك انتهى .
أقول : ويدل على هذا القول موثقة سماعة ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن رجل باع جارية على أنها بكر فلم يجدها على ذلك قال : لا ترد عليه ولا يجب
عليه شئ لأنه يكون يذهب في حال مرض أو أمر يصيبها " .
والعلامة في المختلف تأول كلام الشيخ بالحمل على ما إذا لم يعلم سبق الثيوبة
على العقد ، وعلى هذا يمكن حمل الرواية أيضا ، وفي التعليل اشعار بذلك .
وهل يثبت له الأرش مع اختيار الامساك ؟ الظاهر من كلام الأكثر ذلك .
ويدل عليه ما رواه في الكافي والتهذيب عن يونس ( 2 ) " في رجل اشترى
جارية على أنها عذراء فلم يجدها عذراء قال : يرد عليه فضل القيمة إذا علم أنه صادق " .
والظاهر أن وجوب الأرش هنا مبني على العلم بالثيوبة حال البيع بأحد
الوجوه المتقدمة ، جمعا بينه وبين الخبر المتقدم ، والخبر الأول قد عرفت أنه محمول
على الجهل بذلك .
قال : في الدروس : إن مع فوات الشرط يتخير بين الفسخ والامضاء بغير أرش
إلا في اشتراط البكارة ، فظهر سبق الثيوبة ، فإن الأرش مشهور ، وإن كانت رواية
يونس به مقطوعة ، وفي المسالك الأقوى ذلك لأن فواته مما يؤثر في نقصان القيمة
تأثيرا بينا ، ثم قال : ويحتمل العدم ، لأن الأرش جزء من الثمن ، وهو لا يوزع على
الشروط انتهى .
وظاهره في الكفاية التوقف هنا ، وهو في محله ، لعدم اسناد الرواية المذكورة
إلى الإمام ( عليه السلام ) ، ولو كانت مسندة لما كان عنها معدل .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 65 الكافي ج 5 ص 215 الرقم 11 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 216 التهذيب ج 7 ص 64 .