إلا أنه قد روى في التهذيب في الموثق عن محمد بن قيس ( 1 ) عن أبي جعفر
( عليه السلام ) " قال : قضى علي ( عليه السلام ) أنه ليس في إباق العبد عهدة إلا أن
يشترط المبتاع " .
وروى في الكافي في الصحيح عن محمد بن قيس ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه
السلام ) " قال : ليس في الإباق عهدة " .
والظاهر أن المراد بالعهدة هنا الخيار ، لما في حديث يونس ( 3 ) أن العهدة
في الحيوان وحده إلى سنة وفي حديث عبد الله بن سنان ( 4 ) " وعهدته يعني الرقيق
السنة " .
وحينئذ فمقتضى الخبرين المذكورين بعد الجمع بينهما لحمل مطلقهما على
مقيدهما هو أنه لا خيار في الإباق إلا أن يشترط المشتري عدم ذلك وهو مشكل ، لما
عرفت من كلام الأصحاب مما ظاهرهم الاتفاق عليه ، مع الصحيحة المتقدمة ، ولم
أطلع على من تعرض لذكر هذين الخبرين في المقام ، فضلا عن الجواب عنهما ،
قالوا ولو تجدد عند المشتري في الثلاثة فهو كما لو وقع عند البائع .
السابعة المشهور في كلام الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) ، أنه إذا اشترى
زيتا أو بذرا ( 5 ) أو نحوهما فوجد فيه ثفلا فإن كان مما جرت العادة بمثله لم يكن
له رد ولا أرش ، وكذا لو كان كثيرا وعلم به قبل البيع . وفي حسنة ميسر . المتقدمة
في قسم العيب التفصيل بنحو آخر .
قال إن كان المشتري يعلم أن الدردي يكون في الزيت فليس عليه أن يرده ،
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 237 .
( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب العيوب .
( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام العيوب الرقم 5 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 172 .
( 5 ) البذر هو دهن الكتان وهو على حذف مضاف أي دهن البذر والثفل
بالضم والسافل ما استقر تحت الشئ من الكدر منه رحمه الله .