ونقل في المسالك عن بعض الأصحاب : أنه ذهب إلى عدم التخيير بفوات
البكارة مطلقا ، يعني مع الشرط وعدمه ، والظاهر أنه إشارة إلى ما قدمنا نقله عن
الشيخ في النهاية وابن البراج في الكامل .
ثم إنه لو انعكس الفرض بأن شرط الثيوبة فظهرت بكرا قيل : فالأقوى
تخييره أيضا بين الرد والامساك ، لكن بغير أرش ، لجواز تعلق غرضه بذلك ، لعجزه
عن البكر وقيل : لا رد هنا لزيادة قيمة البكر .
السادسة الإباق الحادث عند المشتري لا يرد به العبد ، وإنما يرد به إذا حصل
عند البائع أو غيره من الملاك السابقين ، وبالجملة حصوله قبل البيع ، وهل يكفي
في ثبوت ذلك حصوله ولو مرة واحدة ؟
ظاهر جمع منهم ذلك وبه صرح في التذكرة ، وشرط بعض الأصحاب
الاعتياد ، قيل : وأقل ما يتحقق به مرتين .
والذي وقفت عليه من الأخبار هنا ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن أبي همام ( 1 ) " قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : يرد المملوك من أحداث
السنة من الجنون والجذام والبرص ، فقلت : كيف يرد من أحداث السنة قال :
هذا أول السنة وإذا اشتريت مملوكا به شئ من هذه الخصال ما بينك وبين ذي
الحجة رددته على صاحبه ، فقال له محمد بن علي : فالإباق من ذلك ، فقال : ليس
الإباق من ذلك إلا أن يقيم البينة أنه كان آبق عنده " .
وظاهر هذا الخبر أنه لا بد من ثبوت الإباق عند البايع ، وأنه تكفي المرة
الواحدة ، كما صرح به في التذكرة .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 217 التهذيب ج 7 ص 63 الوسائل الباب 1 من
أبواب أحكام العيوب الرقم 2 .