الرضا منهما " .
وروى المشايخ الثلاثة عن الحلبي في الصحيح ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
" قال : أيما رجل اشترى من رجل بيعا فهما بالخيار حتى يفترقا ، فإذا افترقا وجب
البيع " .
وزاد في الكافي والتهذيب قال : وقال أبو عبد الله عليه السلام : أن أبي اشترى
أرضا يقال لها : العريض ، فلما استوجبها قام فمضى ، فقلت يا أبت عجلت بالقيام ،
فقال : يا بني إني أردت أن يجب البيع " .
وروى في الكافي عن محمد بن مسلم ( 2 ) في الصحيح أو الحسن " قال :
سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : بايعت رجلا ، فلما بعته قمت فمشيت خطأ ، ثم
رجعت إلى مجلسي ليجب البيع حين افترقنا " .
وأما ما رواه الشيخ ( 3 ) عن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي
عليه السلام " قال : قال علي عليه السلام : إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب وإن
لم يفترقا " فقد أجاب الشيخ عنه في الإستبصار بالبعيد ، والأظهر حمله إما على أن المراد
بالصفقة على البيع يعني إمضاء البيع والتزامه والرضا به ، كما سيأتي انشاء الله
ذكره في مسقطات الخيار ، أو على التقية ، وهو الأقرب ، فإنه مذهب أبي حنيفة .
وقد نقل عنه ، أنه رد على رسول الله صلى الله عليه وآله في أربعمأة حديث .
منها حديث " البيعان بالخيار ما لم يفترقا " نقله عنه الزمخشري في كتاب ربيع
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 170 الوسائل الباب 1 من أبواب الخيار
الرقم 6 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 171 الوسائل الباب 2 من أبواب الخيار
الرقم 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الخيار الرقم 7 .