بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الفصل الثاني في الخيار
والكلام هنا يقع في أقسامه وأحكامه ، فالواجب بسط ذلك في مقامين :
الأول في أقسامه ، فبعضهم عدها خمسة ، وآخر سبعة ، وثالث ثمانية ، وأنهاها رابع
إلى أربعة عشر قسما ، ونحن نذكر الثمانية الدائرة في كلام الأكثر إن شاء الله
( تعالى ) ونبين ما دلت عليه الأدلة الشرعية من أحكامها ، وما لم يقم عليه دليل
والله ( سبحانه ) الهادي إلى سواء السبيل ، والموفق للنجاة من مهاوي الضلال
والتضليل .
فنقول : ينبغي أولا أن يعلم أن مقتضى البيع اللزوم ، قال في التذكرة : والأصل
في البيع اللزوم ، لأن الشارع قد وضعه مفيدا لنقل الملك من البايع إلى المشتري
والأصل الاستصحاب ، وكون الغرض تمكن كل من المتعاقدين من التصرف فيما
صار إليه ، وإنما يتم باللزوم ليأمن من نقض صاحبه عليه ، وإنما يخرج عن أصله
بأمرين : أحدهما ثبوت الخيار ، والثاني ظهور عيب في أحد العوضين انتهى وهو