ورثته كيف تصنع وهو زوجها ؟ قال : تفارقه وليس له عليها سبيل وهو عبدها "
وعن إسحاق بن عمار ( 1 ) في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال :
في امرأة لها زوج مملوك فمات مولاه فورثته ، قال : ليس بينهما نكاح " .
وعن سعيد بن يسار ( 2 ) في الصحيح " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن امرأة حرة تكون تحت المملوك فتشتريه هل يبطل نكاحه ؟ قال : نعم ، لأنه عبد
مملوك لا يقدر على شئ " .
قالوا وملك البعض كملك الكل ، للمنافات واستحالة تبعض البضع وقطع
الشركة بالتفصيل أقول : الأجود الاستدلال عليه بصحيحة عبد الله بن سنان المذكورة ،
فإن موردها التبعيض .
بقي الكلام في قوله عليه السلام في صحيحة ابن قيس المذكورة " لو كنت
فعلت لرجمتك " مع أنها ليست ذات بعل بعد انفساخ العقد ، لتستحق الرجم ،
وحملها بعض مشايخنا ( عطر الله مراقدهم ) على التهديد على وجه المصلحة تورية
أو الرجم بمعنى الشتم والايذاء كما يطلق عليه لغة ، يقال : رجمته بالقول : أي رمته
بالفحش ، وكيف كان فلا بد من الحمل على خلاف الظاهر من الخبر لما عرفت .
والله العالم .
المسألة الخامسة قد تقدم في المسألة الثالثة أن الأظهر الأشهر أن من أقر
على نفسه بالعبودية متى كان مكلفا فإنه يقبل منه ويحكم بكونه رقا ، وحينئذ فلا
يقبل منه رجوعه عن ذلك لاشتماله على تكذيب نفسه ، وابطال ما أقر به أولا ورفع
ما ثبت عليه حتى لو أقام بينة لم تسمع ، لأنه باقراره ، أولا قد كذبها ، كذا قطع به
العلامة في التذكرة .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 485 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 485 .