في جانب الزوجة .
أقول والأظهر الاعراض عن هذه التعليلات الواهية ، والرجوع في ذلك
إلى الأخبار ، فإنها في الدلالة على المراد مكشوفة القناع ، وهي أولى بالمراعات
والاتباع سيما مع تأيدها بالاتفاق كما أشرنا إليه .
ومن الأخبار المشار إليها ما رواه في الكافي في الحسن أو الصحيح وفي الفقيه
في الصحيح عن محمد بن قيس ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " قال : قضى
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في سرية رجل ولدت لسيدها ثم اعتزل عنها ، فأنكحها
عبده ثم توفي سيدها وأعتقها فورث ولدها زوجها من أبيه ثم توفي ولدها فورثت
زوجها من ولدها فجاءا يختلفان يقول الرجل : امرأتي ولا أطلقها وتقول المرأة
عبدي ولا يجامعني ، فقالت المرأة يا أمير المؤمنين إن سيدي تسراني فأولدني ولدا ثم
اعتزلني فأنكحني من عبده هذا ، فلما حضرت سيدي الوفاة أعتقني عند موته
وأنا زوجة هذا وأنه صار مملوكا لولدي الذي ولدته من سيدي ، وإن ولدي مات
فورثته ، فهل يصلح له أن يطأني ؟ فقال لها : هل جامعك منذ صار عبدك وأنت
طايعة ؟ قالت : لا يا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : لو كنت فعلت لرجمتك ، اذهبي
فإنه عبدك ليس له عليك سبيل ، إن شئت أن تبيعي ، وإن شئت أن ترقي ، وإن شئت
أن تعتقي " .
وما رواه في الكافي عن عبد الله بن سنان ( 2 ) في الصحيح " قال : سمعت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في رجل زوج أم ولد له مملوكه ثم مات الرجل فورثه
ابنه فصار له نصيب في زوج أمه ، ثم مات الولد أترثه أمه ؟ قال : نعم قلت : فإذا
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 484 الفقيه ج 3 ص 352 وفيه ( لأوجعتك ) بدل
( لرجمتك ) .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 484 و 485 .