( عليه السلام ) " قال : المنبوذ حرفان أحب أن يوالي غير الذي رباه والاه ، فإن
طلب منه الذي رباه النفقة وكان موسرا رد عليه ، وإن كان معسرا كان ما أنفق
عليه صدقة " .
ونحوه عن عبد الرحمان العزرمي ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
عن أبيه ( عليه السلام ) " قال : المنبوذ حر فإذا كبر فإن شاء تولى الذي التقطه ، وإلا
فليرد عليه النفقة ، وليذهب فليوال من شاء " .
أقول : واللقيط والمنبوذ هو المولود الذي ينبذ ، وظاهر هذه الأخبار
الحكم بالحرية مطلقا ، وكان مستند استثناء الأصحاب لقيط دار الحرب على الوجه
المتقدم هو الاجماع .
ويؤيده ما تقدم ذكره في غير موضع من أن اطلاق الأخبار إنما تحمل
على الأفراد المتكثرة الشايعة ، ووجود اللقيط في دار الحرب بالشرط المتقدم
نادر ، بل إنما وقع مجرد فرض المسألة ، فلا يدخل حينئذ في اطلاق الأخبار المذكورة .
ثم إنهم ذكروا أيضا أنه لو بلغ من حكم بحريته ظاهرا لكونه ملقوطا
من دار الاسلام ، أو دار الفكر بالشرط المتقدم فأقر بالرق ، فهل يقبل اقراره أم
لا ؟ قولان .
اختار ثانيهما ابن إدريس ، ونقله عن محصلي الأصحاب فقال : لا يقبل اقراره
عند محصلي أصحابنا ، وهو الصحيح لأن الشارع حكم عليه بالحرية .
وقال : بعضهم : يقبل ، لأن " اقرار العقلاء على أنفسهم جايز " كما روي عنه
( صلى الله عليه وآله ) واختاره العلامة في المختلف ، فقال بعد نقل قول ابن إدريس
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 225 التهذيب ج 7 ص و 77 .
( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الاقرار الرقم 2 .