الشيخ في الخلاف . من أن ذلك مذهب جميع الفقهاء وحينئذ فلا يحتاج إلى هذه
التكلفات السخيفة التي تمجها الأفهام ويبعد نسبتها لهم ( عليهم السلام ) .
وأما الخبر الثالث من الأخبار المذكورة فالظاهر منه إنما هو الأخ الرضاعي
وهو ليس من محل الاشكال ، ويؤيده استثناء الأبوين من الرضاعة في الخبر .
وأما ما يدل على تملك من عدا العمودين للرجل من الرجال الأقارب من الأخبار
وإن كان على كراهية ، بمعنى أن الأفضل عتقهم ، فمن ذلك ما تقدم في صحيحة
محمد بن مسلم ( 1 ) من قوله ( عليه السلام ) " ويملك ابن أخيه وعمه وخاله ، ويملك
أخاه وعمه وخاله من الرضاعة " .
وقوله في صحيحة أبي بصير وأبي العباس وعبيد المتقدمة ( 2 ) " ويملك
عمه وابن أخيه وابن أخته والخال إلى أن قال : ويملك الذكور ما عدا الولد "
إلى آخره .
وقوله عليه السلام ، في صحيحة عبيد بن زرارة المتقدمة أيضا بعد ذكره
العمودين والإناث المحارم " ويملك ما سوى ذلك من الرجال من ذوي قرابته "
وفي خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال فيه : و " يملك
أخاه وغيره من ذوي قرابته من الرجال " .
وعن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 4 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن الرجل يتخذ أباه وأمه أو أخاه أو أخته عبيدا فقال : أما الأخت فقد عتقت حين
يملكها ، وأما الأخ فيسترقه ، وأما الأبوان فقد عتقا حين يملكهما " . ( 5 )
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 241 و 243 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 241 و 243 .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 240 .
( 4 ) التهذيب ج 8 ص 240 .
( 5 ) أقول وهذا الخبر أيضا ظاهر فيما قدمنا ذكره من أن العتق بعد الدخول
في الملك ، لا بنفس الشراء منه رحمه الله .