المطلب الرابع في الأحكام
وفيه مسائل : الأولى لو باع الأصول بعد انعقاد الثمرة لم تدخل في المبيع إلا بالشرط ، وأما قبله فتدخل وإن كان وردا خلافا للشيخ ( 1 ) ومتى لم تدخل
في المبيع فالواجب على المشتري إبقاؤها إلى أوان بلوغها ، ويرجع في ذلك إلى
ما هو المتعارف في تلك الأشجار من حد البلوغ ، هذا على المشهور في غير
النخل .
أما النخل إذا بيع فإنه يفرق فيه بالتأبير وعدمه ، فإن أبرت ثمرته فهي للبايع
وإن كان قبل التأبير فهي للمشتري ، والظاهر أنه لا خلاف فيه .
ويدل عليه ما رواه في الكافي والتهذيب عن يحيى بن أبي العلا " قال :
قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من باع نخلا قد لقح فالثمرة للبايع إلا أن يشترط
المبتاع ، قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بذلك " .
وعن غياث بن إبراهيم ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : قال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من باع نخلا قد أبره فثمرته " للذي باع " إلا أن يشترط
المبتاع ، ثم قال : إن عليا ( عليه السلام ) قال : قضى به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " .
وما رواه في الكافي عن عقبة بن خالد ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال :
هامش
( 1 ) قال في الدروس : وفي دخول الورد قبل انعقاد الثمرة في بيع الأصول
خلاف ، فأدخله الشيخ في الظاهر ، ومنعه الفاضل انتهى . منه رحمه الله .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 177 وفيه ( للبايع ) التهذيب ج 7 ص 87 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 177 وفيه ( للبايع ) التهذيب ج 7 ص 87 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 178 التهذيب ج 7 ص 87 .