أو شجرات بعينها ، أو يستثنى حصة مشاعة كالنصف أو الثلث مثلا ، وكذا استثناء
جزء معين من شجرة ، كغدق معين من نخلة ، والمشهور جواز استثناء أرطال
معينة ، خلافا لأبي الصلاح ، مستندا إلى حصول الجهل بقدر المبيع حيث لا يعرف
قدره جملة .
ويدل على المشهور ما رواه في الفقيه عن حماد بن عيسى عن ربعي ( 1 ) عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يبيع الثمرة ثم يستثني كيلا وتمرا قال : لا بأس
به ؟ قال : وكان مولى له عنده جالسا فقال المولى : إنه ليبيع ويستثني أوساقا
يعني أبا عبد الله ( عليه السلام ) قال : فنظر إليه ولم ينكر ذلك من قوله " .
وحينئذ فإن سلمت الثمرة فالأمر واضح بأن يأخذ المستثنى ما استثناه ،
وللمشتري الباقي ، وإن خاست وتلف بعضها فإن كان ذلك في صورة استثناء شجرة
أو شجرات فلا اشكال ، لامتياز ، المبيع منها ، وأما في صورة الحصة المشاعة فالأمر
أيضا واضح .
وأما في صورة الأرطال المعلومة فإن الساقط يكون بالنسبة بأن يخمن ثمرة
البستان على تقدير السلامة تنسب إليه الأرطال المعلومة ، ثم تؤخذ بتلك النسبة من
الباقي ، فإذا خمن بقدر معلوم على تقدير السلامة نسبت إليه الأرطال المعلومة ، بأن
يكون ربعا أو خمسا أو نحو ذلك ، ثم يؤخذ بتلك النسبة من الثمرة الباقية ، بأن
يؤخذ ربعها أو خمسها كما في المثال المذكور .
المسألة الثالثة
قالوا إذا باع ما بدا صلاحه فأصيب قبل قبضه كان من مال بايعه ، وكذا لو
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 132 .