فالثمرة للبايع .
الرابع ما يقصد ورده كشجرة الورد والياسمين ، فإذا بيع الأصل فإن كان
ورده قد تفتح فهو للبايع ، وإن لم يكن تفتح وإنما هو جنبذ فهو للمشتري . وتبعه
في ذلك ابن البراج ، وابن حمزة عمم الحكم أيضا في النخل والشجر ، ومحل
المخالفة في القطن بعد خروج جوزته وقبل تشققها وفي الورد قبل تفتحه ، وإلا فباقي
كلامه موافق لما عليه الأصحاب من التفصيل بالظهور وعدمه .
وقال في المبسوط أيضا : إذا باع نخلا قد طلع فإن كان قد أبر فثمرته للبايع ،
وإن لم يكن قد أبر فثمرته للمشتري ، وكذلك إذا تزوج بامرأة على نخلة مطلعة ،
أو يخالع امرأة على نخلة مطلعة أو يصالح رجلا في شئ على نخلة مطلعة أو يستأجر
دارا مدة معلومة بنخلة مطلعة ، قال : فجميع ذلك أن كان قد أبر فثمرته باقية على
ملك المالك الأول ، وإن لم يكن قد أبر فهو لمن أنتقل إليه النخل بأحد هذه
العقود . انتهى .
وتبعه ابن البراج في ذلك ، وهو ظاهر في قياس ما عدا البيع في النخل من
عقود المعاوضات على البيع ، مع أن مورد النص كما تقدم إنما هو البيع خاصة
والأصل كما عرفت بقاء الثمرة على ملك مالكها ، خرج منه ما دل النص عليه ، وهو
البيع خاصة ، فيبقى الباقي على أصله .
ولهذا اعترضه ابن إدريس هنا ، فقال بعد نقل كلامه للمذكور : قال محمد بن
إدريس مصنف هذا الكتاب : وهذا الذي ذكره ( رحمة الله عليه ) مذهب المخالفين
لأهل البيت ( عليهم السلام ) لأن جميع هذه العقود الثمرة فيها للمالك الأول ، سواء
أبر أم لم يؤبر ، بغير خلاف بين أصحابنا ، والمخالف حمل باقي العقود على عقد
البيع وقاسها عليه ، والقياس عندنا باطل بغير خلاف بيننا إلى آخره .
المسألة الثانية الظاهر أنه لا خلاف في جواز أن يشترط استثناء ثمرة شجرة
الحدائق الناضرة — صفحة 346
مساهمون: المحقق البحراني
ص٣٤٦