المنافع المترتبة بعد صيرورة النخل بسرا ، أو ثمرة الكرم حصرما ونحو ذلك ، وأما
قبل ذلك فلا ، فاطلاق اشتراط القطع لا يخلو من غموض واشكال والله العالم .
وتمام تحقيق الكلام في المقام يتوقف على رسم فائدتين ، الأولى بدو الصلاح
المجوز لبيع الثمرة على القول بالمنع قبله هل هو عبارة عن الاحمرار أو الاصفرار ؟
أو هو عبارة عن أن تبلغ مبلغا يؤمن عليها من الآفة والمرجع فيه إلى أهل الخبرة قولان .
ونقل في التذكرة عن بعض العلماء أن حده طلوع الثريا ، محتجا عليه
برواية عن النبي ( 1 ) ( صلى الله عليه وآله ) ، وردت بعدم ثبوت النقل ، والروايات
المتقدمة بعضها قد اشتمل على الأول ، وبعضها على الثاني .
ومما يدل على الأول صحيحة ربعي وحديث المناهي المنقول من الفقيه ،
ورواية قرب الإسناد ، وحسنة الرشا ، ورواية علي بن أبي حمزة .
ومما يدل على الثاني صحيحة سليمان بن خالد وفيها حتى يطعم ، وفي الصحاح
" أطعمت النخلة إذا أدركت ثمرتها ، وأطعمت البسر : أي صار لها طعم " ومثلها
رواية أبي بصير الأولى ، وفي روايته الثانية حتى يثمر ، وتؤمن ثمرتها من الآفة .
ونحو هذه الرواية أيضا ما رواه في الكافي عن يعقوب ابن شعيب ( 2 ) في الصحيح
" قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا كان الحايط فيه ثمار مختلفة فأدرك بعضها
فلا بأس ببيعه جميعا " .
وما رواه في الكافي والتهذيب في الموثق عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي ( 3 )
هامش
( 1 ) وهي أن ابن عمر روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن
بيع الثمار حتى يذهب العاهة قال له عثمان بن عبد الله سراقة ومتى ذلك
قال : إذا طلعت الثريا ، ورد بأن هذه التتمة من كلام ابن عمر لا قول النبي
( صلى الله عليه وآله ) منه رحمه الله .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 175 التهذيب ج 7 ص 85 و 84 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 175 التهذيب ج 7 ص 85 و 84 .