دون أحد الشروط المذكورة ، فهل يكون جايزا على كراهة ، أو يكون باطلا ، أو
يراعى السلامة ؟ أقوال ثلاثة ، وبالأول قال الشيخ في كتابي الأخبار ، والشيخ
المفيد وسلار وابن إدريس والعلامة في التذكرة ، بالثاني قال في النهاية والمبسوط
والخلاف ، وادعى عليه الاجماع ، وبه قال الصدوق ، وابن الجنيد ، وأبو الصلاح ،
وابن حمزة ، وبالثالث قال سلار في ظاهر كلامه ، واستدل القائلون بالتحريم إلى
رواية أبي بصير الثانية من روايتيه المتقدمتين ، وما رواه في الكافي والفقيه ، عن الوشا ( 1 )
في الضعيف في الأول ، والحسن في الثاني " قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) هل يجوز
بيع النخل إذا حمل فقال : لا يجوز بيعه حتى يزهو ، قلت : وما الزهو جعلت فداك ؟
قال : يحمر ويصفر وشبه ذلك " وما رواه في الكافي والتهذيب عن علي بن حمزة ( 2 )
قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) إلى أن قال : " وسألته عن رجل اشترى بستانا
فيه نخل ليس فيه غير بسر أخضر ؟ فقال : لا حتى يزهو ، قلت : وما الزهو ؟ قال :
يتلون " ويدل عليه أيضا ما تقدم في حديث المناهي المنقول عن الفقيه ، وما في
رواية قرب الإسناد .
ويعارض هذه الأخبار ما قدمنا ذكره من الروايات الصحيحة الصريحة في جواز
البيع قبل الظهور بالكلية من غير شرط ، فبعده قبل بدو الصلاح بطريق أولى ،
مضافا ذلك إلى عمومات الكتاب والسنة في حل البيع ، ووجوب الوفاء بالعهود ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب بيع الثمار الرقم 3 و 5 .
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب بيع الثمار الرقم 3 و 5 .