أو لا يعتقه أو لا يطأ أو أو لا يهب ، فهذه الشروط باطلة ، والمشهور بطلان العقد بها أيضا .
ويظهر من بعض الأصحاب القول بلزوم أمثال هذه الشروط المشروعة ،
والأخبار المذكورة تدل عليه ، وعلى المشهور يمكن حملها على الاستحباب ، بناء على
قواعدهم في أمثال هذه الأبواب .
ثم إن الفرق بين الميراث وغيره مما ذكر في الأخبار المذكورة لا يخلو من خفاء
وربما قيل بأن الفرق هو أن اشتراط عدم البيع والهبة اشتراط ما يتعلق بنفسه ، واشتراط
عدم التوريث يتعلق بغيره ، ولا أثر فيه لرضاه ، ولا يخلو من تكلف ، ومقتضى العقد
كتابا وسنة هو التصرف فيه بما شاء من أنواع التصرفات ، فاشتراط منعه من ذلك كما
دلت عليه هذه الأخبار مشكل .
ومنها ما رواه في الكافي والتهذيب في الموثق عن إسحاق بن عمار ( 1 ) قال :
" أخبرني من سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) " قال سأله رجل وأنا عنده فقال له : رجل مسلم
احتاج إلى بيع داره فمشى إلى أخيه فقال له : أبيعك داري هذه وتكون لك أحب إلي من
أن تكون لغيرك على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن ترد علي ؟ فقال : لا بأس
بهذا إن جاء بثمنها إلى سنة ردها عليه قلت : فإنها كانت فيها غلة كثيرة فأخذ الغلة لمن
تكون ؟ فقال : الغلة للمشتري ، ألا ترى أنه لو احترقت لكانت من ماله ) .
ورواه الصدوق بطريقه إلى إسحاق بن عمار ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
سأله رجل الحديث .
وما رواه في التهذيب عن معاوية بن مسيرة ( 3 ) " قال : سمعت أبا الجارود يسأل
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 171 التهذيب ج 7 ص 23 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 128 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 176 .