المسألة السادسة قال الشيخ في النهاية ( 1 ) لا بأس أن يبيع درهما بدرهم
ويشترط معه صياغة خاتم ، أو غير ذلك من الأشياء ، وقال ابن إدريس :
وجه الفتوى بذلك على ما قاله ( رحمه الله ) أن الربا هو الزيادة في العين إذا
كان الجنس واحدا ، وهنا لا زيادة في العين ، ويكون ذلك على جهة الصلح في
العمل فهذا وجه الاعتذار له إذا سلم العمل به ، ويمكن أن يحتج على صحته بقوله
( تعالى ) ( 2 ) " وأحل الله البيع وحرم الربا " ، وهذا بيع ، والربا المنهي عنه غير
موجود هيهنا ، لا حقيقة لغوية ، ولا حقيقة عرفية ولا شرعية .
أقول : الأصل في هذه المسألة ما رواه الشيخ عن أبي الصباح الكناني ( 3 )
هامش
( 1 ) أقول قال في النهاية السيوف المحلاة والمركب المحلاة إذا كانت
محلاة بالفضة وعلم مقدار ما فيها جاز بيعها بالذهب والفضة ، فإن بيع
بالفضة فيكون ثمن السيف أكثر مما فيه من الفضة ، وإن لم يعلم مقدار
ما فيها وكانت محلاة بالفضة فلا تباع إلا بالذهب ، وإن كانت محلاة بالفضة
وأراد بيعها بالفضة وليس لهم طريق إلى معرفة مقدار ما فيها فليجعل معها شيئا
آخر ، ويبيع حينئذ بالفضة إذا كان أكثر مما فيه تقريبا ، ولم يكن به بأس ،
وقال ابن إدريس بعد نقل ذلك : ولي فيه نظر ، ولم يبين وجه النظر ،
قال في المختلف بعد نقل ذلك : والحق أن الفضة إن علم مقدارها جاز
بيعها بأكثر منها ، ليحصل من الثمن ما يساوي المقدار من الحلية في مقابلته ،
والزيادة في مقابلة السيف ، وإن لم يعلم بيعت بثمن غير الفضة أو بالفضة
مع علم زيادة الثمن ، أو يضم إلى الثمن شيئا فيكون الفضة في مقابلة
السيف ، والمضموم في مقابلة الحلية لانتفاء الربا انتهى . وهو جيد .
منه رحمه الله .
( 2 ) سورة البقرة الآية 275 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 110 .