فضة ، وطبقة من نحاس ، وطبقة من فضة ؟ فقال : اكسرها فإنه لا يحل بيع هذا
ولا انفاقه " .
قال في الوافي الستوق بالضم والفتح معا وتشديد التاء ، وتستوق بضم التاء
المزيف البهرج الملبس بالفضة ، " طبقتين فضة " الصواب طبقة من فضة وكأنه مما صحفه
النساخ ، وحمل منع انفاقه في التهذيب على ما إذا لم يتبين أنه كذلك : فيظن الأخذ
أنه جيد . انتهى .
أقول : الظاهر أن المراد من هذه الأخبار وكذا ما قدمناه من كلام الأصحاب
إنما هو بيان جواز انفاق هذه الدراهم في ساير المعاملات دون ما يتعلق به الربا ويدخل
في الصرف ، وقوفا على قواعد الأصحاب المذكورة في سابق هذه المسألة ، فلو أريد
المعاملة بها في أحد هذين الوجهين فلا بد من مراعاة شروطهما كما تقدم ، ومرجع
ذلك إلى أنه متى كان عادة البلد المعاملة بذلك النقد المغشوش مع معلومية حاله
هامش
( 1 ) قال ابن إدريس في كتاب السرائر : أما استفهام الإمام ( عليه السلام )
ما هو الستوق ، فإنها كلمة فارسية غير عربية ، وهي مفتوحة السين الغير
المعجمة مشددة التاء المنقطة من فوقها نقطتين المضمومة ، فالواو والقاف
ومعناها ثلاث طبقات ، لأن ست بالفارسية ثلاثة ، وتوق طبقات وهو الزايف
الردئ البهرج ، قال الصولي في كتاب الأوراق : اعترض مخلد الشاعر
الموصلي الخليفة المعتمد لما دخل الموصل بمدح ، وحلفه أن يسمعه
فأحضره وسمع مدحه ، ثم قال : أنشدني هجاك لأهل الموصل
فأنشده .
هم قعدوا فانتفوا لهم حسبا * يجوز بعد العشاء في العجب
حتى إذا ما الصباح لاح لهم * تبين ستوقهم من الذهب
والناس قد أصبحوا صيارفة * أعلم شئ لبهرج النسب
انتهى منه رحمه الله .