وثانيهما اشتراط التقابض في المجلس أو قبل التفرق هو المشهور ، ونقل عن
الصدوق العدم ، فيصح التقابض ، وإن لم يكن في أحد الوصفين المذكورين .
والذي يدل على المشهور جملة من الأخبار ، ومنها ما رواه الكليني والشيخ
( روح الله روحيهما ) عن عبد الرحمان بن الحجاج ( 1 ) في الصحيح قال : " سألته عن
الرجل يشتري من الرجل الدراهم بالدنانير فيزنها وينقدها ويحسب ثمنها كم هو دينارا ، ثم
يقول : أرسل غلامك معي حتى أعطيه الدنانير ، فقال : ما أحب أن يفارقه حتى يأخذ
الدنانير ، فقلت : إنما هم في دار واحدة وأمكنتهم قريبة بعضها من بعض ، وهذا يشق
عليهم ، فقال : إذا فرغ من وزنها وانتقادها فليأمر الغلام الذي يرسله أن يكون هو
الذي يبايعه ، ويدفع إليه الورق ويقبض منه الدنانير حيث يدفع إليه الورق " .
وما رواه الشيخ في التهذيب عن منصور بن حازم ( 2 ) في الصحيح عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ، " قال : إذا اشتريت ذهبا بفضة أو فضة بذهب ، فلا تفارقه
حتى تأخذ منه ، وإن نزا حائطا فانز معه " .
وعن محمد بن قيس ( 3 ) في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " قال : قال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا يبتاع رجل فضة بذهب إلا يدا بيد ، ولا يبتاع ذهبا
بفضة إلا يدا بيد " .
وعن محمد بن مسلم ( 4 ) " قال : سألته عن الرجل يبتاع الذهب بالفضة
مثلا بمثلين ، فقال : لا بأس به يدا بيد " ، وعن الحلبي ( 5 ) في الصحيح قال : " سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل ابتاع من رجل بدينار فأخذ بنصفه بيعا وبنصفه
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 252 التهذيب ج 7 ص 99 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 99 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 99 الكافي ج 5 ص 251 .
( 4 ) التهذيب ج 7 ص 98 .
( 5 ) الكافي ج 5 ص 247 التهذيب ج 7 ص 100 .