فقال : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا " الآية .
وما رواه في الكافي والتهذيب عن خالد بن الحجاج ( 1 ) قال : " سألته عن
رجل كانت لي عليه مئة درهم عددا قضانيها مئة درهم وزنا قال : لا بأس ما لم تشارط ،
قال : وقال : جاء الربا من قبل الشروط ، وإنما يفسده الشروط " :
وما رواه الشيخ في التهذيب عن داود الابزاري ( 2 ) " قال : لا يصلح أن تقرض
ثمرة وتأخذ أجود منها بأرض أخرى غير التي أقرضت فيها " .
ومن هذه الروايات يظهر ضعف تخصيص الربا بالبيع ، كما أشرنا إليه أنفا ،
ومما يمكن الاستدلال به للقول بالعموم أيضا اطلاق جملة من الأخبار المتقدمة
في المسائل السابقة ، مثل صحيحة عمر بن يزيد ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
" قال : يا عمر قد أحل الله البيع وحرم الربا ، فاربح ولا تربه ، قلت : وما الربا ؟ قال :
دراهم بدراهم ، مثلان بمثل " .
والتقريب فيها أن الدراهم بالدراهم يجري في جميع المعاوضات التي تكون
بالدراهم كذلك ، وذكر الدراهم والمثل بالمثلين إنما خرج مخرج التمثيل .
وموثقة عبيد بن زرارة ( 4 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " قال : لا يكون الربا إلا فيما
يكال أو يوزن " .
وصحيحة الحلبي ( 5 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : لا يصلح التمر
اليابس بالرطب " .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 244 التهذيب ج 7 ص 112 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 91 الرقم 29 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 18 الفقيه ج 3 ص 176 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 146 التهذيب ج 7 ص 17 .
( 5 ) الكافي ج 5 ص 189 التهذيب ج 7 ص 94 .