وعن عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : الدنانير بالدراهم
بثلاثين أو أربعين أو نحو ذلك نسيئة لا بأس " .
وعن زرارة ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " قال لا بأس أن يبيع الرجل
الدينار نسيئة بمائة وأقل وأكثر " .
وعن عمار الساباطي ( 3 ) في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " عن
الرجل هل يحل له أن يسلف دنانير بكذا وكذا درهما إلى أجل معلوم قال : نعم ، وعن
الرجل يحل له أن يشتري دنانير بالنسيئة قال : نعم إنما الذهب وغيره في الشراء
والبيع سواء " .
وعن محمد بن عمرو ( 4 ) " قال كتبت إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام )
أن امرأة من أهلنا أوصت أن ندفع إليك ثلاثين دينارا ، وكان لها عندي ، فلم
يحضرني فذهبت إلى بعض الصيارفة ، فقلت : أسلفني دنانير على أن أعطيك ثمن
كل دينار ستة وعشرين درهما ، فأخذت منه عشرة دنانير بمائتين وستين درهما
وقد بعثتها إليك ، فكتب ( عليه السلام ) إلي : وصلت الدنانير " .
قال الشيخ بعد نقل أخبار العمار : الأصل فيها عمار ، فلا تعارض الأخبار
الكثيرة السابقة ، ثم قال : ويحتمل أن قوله ( نسيئة ) صفة لدنانير ، ولا يكون حالا
للبيع ، بمعنى أن من كان له على غيره دنانير نسيئة جاز أن يبيعها عليه في الحال بدراهم
ويأخذ الثمن عاجلا . انتهى .
ولا يخفى ما فيه من البعد ، وأكثر المتأخرين من أصحاب هذا الاصطلاح
المحدث ، ردوا هذه الأخبار بضعف الاسناد ، واعتمدوا على الاجماع حيث لم يظهر
الخلاف في المسألة إلا من الصدوق ، وخلاف معلوم النسب غير قادح فيه ، وإليه
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 100 وص 101 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 100 وص 101 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 100 وص 101 .
( 4 ) التهذيب ج 7 ص 100 وص 101 .