وابن إدريس ومن تبعه كالشهيد الثاني والمحقق الشيخ على ، وإليه أشار
العلامة في آخر كلامه في المختلف ، وهو مذهبه في التحرير والارشاد ، والمحقق
في النافع فصلوا بين الحي والمذبوح ، فوافقوهم في المذبوح ، لكونه بعد الذبح
لحما لا يباع إلا بالوزن ، وخالفوهم في الحي ، لعدم بيعه وزنا ، وهو الحق في المقام ،
وبه يظهر أن محل الخلاف إنما هو في الحي خاصة ، ويزيدك بيانا ما ذكره في
شرح اللمعة ، حيث قال المصنف : " ولا يباع اللحم بالحيوان مع التماثل " فقال
الشارح : كلحم الغنم بالشاة إن كان مذبوحا لأنه في قوة اللحم ، فلا بد من تحقق
المساواة ، فلو كان حيا فالجواز قوي لأنه حينئذ غير مقدر بالوزن . انتهى .
المسألة السابعة الأشهر الأظهر أنه لا ربا إلا في المكيل والموزون ، فما ليس
كذلك يجوز بيعه متساويا ومتفاضلا ، وقيل : بثبوته في المعدود أيضا ، ونقل عن
الشيخ المفيد وابن الجنيد وسلار .
والذي يدل على الأول جملة من الأخبار منها ما رواه المشايخ الثلاثة
( عطر الله مراقدهم ) بأسانيد عديدة في الموثق عن عبيد بن زرارة ( 1 ) " قال : سمعت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لا يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن " .
وما رواه في الكافي عن منصور بن حازم ( 2 ) في الموثق " قال : سألته عن
الشاة بالشاتين ، والبيضة بالبيضتين ، قال : لا بأس ما لم يكن كيلا ولا وزنا " .
وما رواه في الفقيه عن داود بن الحصين ( 3 ) " أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام )
هامش
وقال في الدروس : ولا يجوز بيع اللحم بحيوان من جنسه على الأصح ،
وتجويز ابن إدريس شاذ انتهى . منه رحمه الله .
( 1 ) الكافي ج 5 ص 146 التهذيب ج 7 ص 94 الفقيه ج 3 ص 175
( 2 ) الكافي ج 5 ص 191 التهذيب ج 7 ص 118 .
( 3 ) الفقيه ج 3 ص 178 .