العقد ، ويقتصر على ذلك ، وإذا قبل لزمه مثله جنسا وقدرا وصفة ، ولو قال : وليتك
السلعة بكذا وكذا احتمل الاجزاء كما ذكره في الدروس .
وأما المواضعة فهي كالمرابحة في الأخبار بالثمن ، ونحوه مما زاد أو نقص
حسبما تقدم ، إلا أنها بنقيصة معلومة ، فيقول : بعتك بما اشتريته أو تقوم علي
ووضيعة كذا .
وأما التشريك فهو أن يقول : شركتك بالتضعيف بنصفه بنسبة ما اشتريت مع
علمهما بقدره ، ولو قال : أشركتك بالنصف فكذلك ، ولزمه مثل نصف الثمن ، أما
لو قال : أشركتك في النصف فإنما له الربع ، إلا أن يقول : ينصف الثمن ، فيتعين
النصف ، ولو لم يبين الحصة وإنما قال : في شئ منه ، أو أطلق بطل للجهل بالمبيع ،
واحتمل بعضهم حمل الثاني على التنصيف ، والتشريك في الحقيقة عبارة عن
بيع الجزء المشاع برأس ماله ، إلا أنه يختص عن مطلق البيع بصحته بلفظ
التشريك .
الثاني في الأحكام : وفيه مسائل .
الأولى لو اشترى جملة لم يجز له بيع بعضها مرابحة وإن قوم كلا منها
بقيمة إلا أن يخبر بالحال ، ويدل عليه ما رواه ثقة الاسلام في الصحيح عن أبي حمزة
الثمالي ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " قال سألته عن الرجل يشتري المتاع جميعا
بالثمن ، ثم يقوم كل ثوب بما يسوى حتى يقع على رأس ماله جميعا أيبيعه مرابحة ؟
قال : لا حتى يبين له أنه إنما قومه " .
وروى في الكافي والفقيه في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 2 ) عن أحدهما ( عليهما السلام )
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 197 التهذيب ج 7 ص 55 عن محمد بن مسلم عن
أحدهما ( عليهما السلام ) .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 197 عن محمد بن أسلم عن أبي حمزه بتفاوت يسير
الفقيه ج 3 ص 126 .