ولو ماتا المتبايعان فاختلف ورثهما ، فذهب جمع من الأصحاب إلى أن القول
قول ورثة البايع في قدر المبيع ، وورثة المشتري في قدر الثمن .
أما كون القول قول ورثة البايع في قدر المبيع فهو جار على قول مورثهم ،
لأن القول قوله لو كان حيا كما تقدم .
وأما أن القول قول ورثة المشتري في قدر الثمن مع أنه ليس كذلك في مورثهم ،
لأنهم منكرون .
وذهب الأكثر إلى أن الورثة في ذلك كالمورثين فيقدم قول ورثة البايع مع
بقاء السلعة ، وقول ورثة المشتري مع تلفها ، ولو اختلف الورثة في عين الثمن أو عين
المبيع فالحكم التحالف ، كما تقدم ذكره في المتبايعين .
الفصل الخامس
في أقسام البيع بالنسبة إلى الأخبار بالثمن وعدمه ، وهو لا يخلو عن أقسام أربعة
لأنه إما أن يخبر بالثمن ، أو لا ، الثاني المساومة ، والأول إما أن يبيع معه برأس
ماله ، أو بزيادة عليه ، أو نقيصة عنه ، والأول التولية ، والثاني المرابحة ،
والثالث المواضعة ، وزاد بعضهم قسما خامسا ، وهو اعطاء بعض المبيع برأس
ماله ، ذكره الشهيد في الدروس واللمعة ، ولم يذكره كثير منهم قال : والتشريك
جايز ، وهو أن يجعل له نصيبا بما يخصه من الثمن ، قال شيخنا الشهيد الثاني : وفي
بعض الأخبار دلالة عليه ، وقد يجتمع الأقسام الخمسة في عقد واحد ، بأن اشترى
خمسة ثوبا بالسوية ، لكن ثمن نصيب أحدهم عشرون ، والآخر خمسة عشر ، والثالث
عشرة ، والرابع خمسة ، والخامس لم يبين ، ثم باع من عدا الرابع نصيبهم بستين
بعد أخبارهم بالحال ، والرابع شرك في حصته ، فهو بالنسبة إلى الأول مواضعة ،
وإلى الثاني تولية ، والثالث مرابحة ، والرابع تشريك ، والخامس مساومة .