في التحقيق إليه ، إلا في المكيل والموزون ، حيث اقتصر في قبضه على
الكيل والوزن .
وبذلك يظهر ما في عبارة المسالك هنا من الاجمال في تفسير ، القبض
في المنقول ، فإنه ربما أوهم رجوعه إلى التخلية في غير المنقول . واكتفى
بعضهم بالتخلية مطلقا في منقول أو غير منقول ، وهو مذهب المحقق في الشرايع ( 1 ) .
قال في الدروس : ولا بأس به في نقل الضمان لا في زوال التحريم أو الكراهة
عن البيع قبل القبض .
أقول : لا يخفى ما في هذا التفصيل ، فإن الجميع مترتب على القبض
فإن صدق القبض بالتخلية ، وجب ترتب أحكام القبض على ذلك مما ذكر هنا وما لم
يذكر ، وإلا فلا مطلقا .
الثاني قال : في المسالك : لو كان المبيع بيد المشتري قبل الابتياع ، فإن كان
بغير إذن البايع فلا بد من تجديد الإذن في تحقق القبض بلا نسبة إلى رفع التحريم
أو الكراهة ، وأما بالنسبة إلى مثل الضمان فيحتمل قويا تحققه بدونه ، كما لو قبضه
بغير إذن البايع ، ويحتمل توقف الأمرين على تجديده ، لفساد الأول شرعا ، فلا يترتب
عليه أثر ، ولو كان بإذنه كالوديعة والعارية لم يفتقر إلى تجديد إذن ولا تخلية . انتهى .
هامش
( 1 ) أقول : لا يبعد أن يكون مراد الأصحاب بكون الكيل والوزن قبضا إنما
هو بمعنى وزنه وكيله ، لأجل القبض والنقل ، لا من حيث كونه كيلا
ووزنا ، فإنه هو الغالب المتعارف ، ولذلك أنه لو قبضه المشتري
بالوزن أو الكيل ، ثم باعه ممن حضر وزنه وكيله ، فإنه لا يحتاج إلى
إعادة الوزن أو الكيل ، وإنما يحتاج إلى النقل ليتحقق به القبض ، وبالجملة
فإن القبض إنما يتحقق بالنقل والتحويل سواء كان في معنى الوزن والكيل
أو بدونهما كما في الصورة المفروضة . منه رحمه الله .