بن وهب ( 1 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يبيع البيع قبل
أن يقبضه ؟ فقال : ما لم يكن كيل أو وزن فلا تبعه حتى تكيله أو تزنه إلا أن توليه "
قال في المسالك بعد نقل هذه الرواية : فجعل قبض المكيل والموزون كيله أو وزنه
بالنسبة إلى جواز بيعه . ( 2 )
واعترضه المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد فقال : وهذه لا أفهم دلالتها
لأن ظاهرها أن البيع قبل القبض لا يجوز حتى يكيل أو يزن ، وذلك لا يدل على
كون القبض ذلك وهو ظاهر ، ولا يدل على ذلك بضم السؤال إذ يصح جواب
السائل هل يجوز قبل القبض ؟ بأنه لا يجوز بدون الكيل ، يعني لا بد من الكيل الذي
القبض حصل في ضمنه أي لا بد من القبض وشئ آخر ، إلى آخر كلامه زيد في
مقامه ، وبه يظهر سقوط الرواية عن درجة الاستدلال في هذا المجال .
والثانية : رواية عقبة بن خالد عنه ( عليه السلام ) " في رجل اشترى
متاعا من آخر وأوجبه ، غير أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه فسرق المتاع من
مال من يكون ؟ قال : من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه
من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ماله إليه " .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 35 الرقم 34 وفيه ( إلا أن يوليه الذي قام عليه ) .
( 2 ) أقول : يمكن أن يؤيد ما ذكره في المسالك وهو المشهور بين الأصحاب
من جعل الكيل والوزن قبضا ، بأن يقال : إن الرواية قد دلت على أنه
مع التولية لا يحتاج إلى الكيل والوزن ، وهذا لا يتم الأعلى تقدير كون الكيل
والوزن قبضا ، فإن التولية تصح بدون القبض ، وأما على تقدير كونها شرطا
في صحة البيع ، والقبض إنما هو عبارة عن النقل والتحويل فكيف يصح
البيع تولية مع اختلال أحد شرائط البيع وهو الوزن والكيل هنا .
فتأمل . منه رحمه الله .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 171 التهذيب ج 7 ص 21 .