ويعضده أنه قد وقع التعبير عن الكيل والوزن في هذا المقام بالقبض في
جملة من الأخبار .
ففي صحيحة منصور بن حازم ( 1 ) " إذا اشتريت متاعا فيه كيل أو وزن فلا تبعه
حتى تقبضه ، إلا أن توليه "
وفي صحيحة علي بن جعفر ( 2 ) عن أخيه موسى ( عليه السلام ) " أنه سأله عن الرجل
يشتري الطعام أيصلح بيعه قبل أن يقبضه ؟ قال إذا ربح لم يصلح حتى يقبض وإن
كان يوليه فلا بأس ، وسأله عن الرجل يشتري الطعام أيحل له أن يولي منه
قبل أن يقبضه ؟ قال : إذا لم يربح عليه شئ فلا بأس ، فإن ربح فلا يصلح
حتى يقبضه " ونحوهما غيرهما .
وكذا في صحيحة معاوية بن وهب المتقدمة ( 3 ) قد عبر بالكيل والوزن عن لفظ
القبض في هذه الروايات .
ومثلها رواية أبي بصير ( 4 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
رجل اشترى طعاما ثم باعه قبل أن يكيله ؟ قال : لا يعجبني أن يبيع كيلا أو وزنا
قبل أن يكيله أو يزنه ، إلا أن يوليه ، كما اشتراه " الحديث .
وبالجملة فإن استثناء التولية في هذه الأخبار مما ذكرنا وما لم نذكره إنما
يتجه على تقدير كون الكيل والوزن قبضا ، والبيع توليه صحيح مع عدم القبض
ولو كان اعتبارهما إنما هو من حيث كونها شرطا في صحة البيع لم يتجه صحة
التولية هنا كما عرفت .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 35 الفقيه ج 3 ص 129 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 36 .
( 3 ) ص 154 التهذيب ج 7 ص 35 .
( 4 ) التهذيب ج 7 ص 37 .