العقد ، أو اشتراط السقوط فهو أن ظاهر قولهم ( عليهم السلام ) " البيعان بالخيار " يعم
البايعين بوكيلهما أو وليهما فيثبت في الصورة المذكورة : وأما قولهم ( عليهم السلام )
" ما لم يفترقا " فهو محمول على إرادة السلب ، بمعنى أن الخيار ثابت ما لم يحصل
افتراق ، وهنا لم يحصل افتراق ، لعدم ما يحصل به الافتراق ، وهو التعدد : ومع كونه
محتملا لعدم الملكة أي عدم الافتراق عما شأنه الافتراق فيبطل الخيار هنا بناء
على هذا الاحتمال ، فإنه يمكن أن يقال : إن صدر الخبر وهو قوله " البيعان بالخيار " دل
على ثبوت الخيار ، فيثبت الخيار بذلك ويحصل الشك في المسقط بناء على الاحتمالين
المذكورين ، فيجب استصحاب الحكم الأول إلى أن يثبت المزيل .
قال في الدروس والعاقد عن اثنين له الخيار ويبطل كلما يبطل به خيار المتعاقدين ،
وهو ظاهر في اختيار هذا الاحتمال .
وأما الوجه في الاحتمال الثالث وهو عدم ثبوته أصلا فلأن ظاهر الأخبار
المتقدمة هو المغايرة بين المتعاقدين والتعدد فيها ، ودعوى عموم ذلك الوكيل
أو الولي عن اثنين خروج عن ظاهر اللفظ ، ومع تسليمه فإن الاطلاقات في الأخبار
إنما تحمل على الأفراد الشايعة المتكررة ، وهي المتبادرة عند الاطلاق ، كما قرروه في
غير موضع .
وما أورده على ذلك القول الذي نقله الشيخ في المبسوط ، وضعفوه به وارد
عليهم في هذا المقام ، وأنه إن وجب الوقوف على ظاهر النص ففي الموضعين ،
وإن قيل بالتخريج والتحمل في التأويل والخروج عن الظاهر ، فلا معنى لردهم
ذلك القول ، كما لا يخفى على المنصف .
وأما ما ذكروه في قوله " ما لم يفترقا " من احتمال الحمل على السلب فلا
يخلو من مسامحة ، فإن المتبادر من هذه العبارة بالنظر إلى صدر الخبر هو توجه النفي
إلى القيد خاصة دون المقيد . وهم قد صرحوا في محاوراتهم في هذا البحث بأن
الحدائق الناضرة — صفحة 15
مساهمون: المحقق البحراني
ص١٥